يا حبذا ريح الولد * ريح الولد
ريح الخزامى في البلد
وقوله :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
بمعنى إلا أنكم تفندون . أو لولاه لصدقتموني .
و ( فنّده ) نسبه إلى الفند بفتحتين . وهو ضعف الرأي والعقل من الهرم وكبر السن .
قال في ( العناية ) : مأخوذ من الفند ، وهو الحجر والصخرة ، كأنه جعل حجرا لقلة فهمه ، كما قال :
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى * فكن حجرا من يابس الصّخر جلمدا
ثم اتسع فيه فقيل : فنده ، إذا ضعّف رأيه ، ولامه على ما فعله .
وقوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 95 ]
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 )
قالُوا
أي حفدته ومن عنده :
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
أي لفي ذهابك عن الصواب المتقدم ، في إفراطك في محبة يوسف ، ولهجتك بذكره ، ورجائك للقائه ، وكان عندهم أنه مات أو تشتت ، فاستحال الاجتماع به . وجعله فيه لتمكنه ودوامه عليه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 96 ]
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 )
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
أي المخبر بما يسرّه من أمر يوسف
أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ
أي : طرح البشير القميص على وجه يعقوب ، أو ألقاه يعقوب نفسه على وجهه ،
فَارْتَدَّ بَصِيراً
أي عاد بصيرا لما حدث فيه من السرور والانتعاش .
قالَ : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
أي : من حياة يوسف ، وإنزال الفرج وجوّز كون
إِنِّي أَعْلَمُ
كلاما مبتدأ . والمقول
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
إن كان الخطاب لبنيه . أو
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
إن كان لحفدته ومن عنده .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 97 ]
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 )
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
الضمير لبنيه . طلبوا أن يستغفر