پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 475

پدیدآورندگان:

ص۴۷۵
محل الخلاف . فهذان المقامان ، إن كانا معلومين على سبيل القطع واليقين ، فهذا مما لا خلاف فيه بين العقلاء في صحته . وإن كان مجموعهما ، أو كان أحدهما ظنيّا ، فحينئذ لا يتم العلم بهذا القياس إلا بمتابعة الظن ، وحينئذ يندرج تحت النص الدالّ على أن متابعة الظن مذمومة . والجواب لم لا يجوز أن يقال : الظن عبارة عن الاعتقاد الراجح إذا لم يستند إلى أمارة ، وهو مثل اعتقاد الكفار . أما إذا كان الاعتقاد الراجح مستندا إلى أمارة ، فهذا الاعتقاد لا يسمى ظنّا ، وبهذا الطريق سقط هذا الاستدلال . انتهى .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 118 ]

فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وقوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
أمر مترتب على النهي عن اتباع المضلين الذين من جملة إضلالهم تحليل الحرام وتحريم الحلال . وذلك أنهم خاصموا المسلمين فقالوا : ما ذبح اللّه لا تأكلونه ، وما ذبحتم أنتم أكلتموه - أخرجه النسائي « 1 » عن ابن عباس - فنزلت الآية . والمعنى : كلوا مما ذكر اسم اللّه على ذبحه ، لرفعه تنجيس الموت إياه المانع من الأكل ، لا مما ذكر عليه اسم غيره ، أو مات حتف أنفه .
إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
فإن الإيمان بها يقتضي استباحة ما أحله سبحانه ، واجتناب ما حرمه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 119 ]

وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) قوله تعالى :
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
إنكار لأن يكون لهم شيء يدعوهم إلى الاجتناب عن أكل ما ذكر عليه اسم اللّه تعالى من البحائر والسوائب . أي : وأيّ غرض لكم في أن تتحرجوا من أكله ، وما يمنعكم عنه ؟
وَقَدْ
پاورقی
( 1 ) أخرجه النسائي في : الضحايا ، 40 - باب تأويل قوله عز وجل :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.