و
روى الإمام أحمد « 1 » عن عديّ بن عميرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إنّ اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم . وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه . فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصة والعامة .
و
روى ابن ماجة « 2 » عن أبي سعيد الخدريّ قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن اللّه ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول : ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره ؟ فإذا لقن اللّه عبدا حجته قال : يا ربّ ! رجوتك وفرقت الناس .
قال الحافظ ابن كثير : تفرّد به ابن ماجة
. وإسناده لا بأس به .
و
روى الإمام أحمد « 3 » والترمذيّ عن حذيفة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه . قيل : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء ما لا يطيق .
قال الترمذيّ : حسن غريب .
و
روى ابن ماجة « 4 » عن أنس بن مالك قال : قيل : يا رسول اللّه ! متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم . قلنا :
يا رسول اللّه ! وما ظهر في الأمم قبلنا ؟ قال : الملك في صغاركم ، الفاحشة في كباركم ، والعلم في رذالتكم .
قال زيد بن يحيى الخزاعيّ ، أحد رواته : معنى
قول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( والعلم في رذالتكم )
إذا كان العلم في الفساق .
تفرّد به ابن ماجة . وله شاهد في حديث أبي ثعلبة يأتي إن شاء اللّه عند قوله تعالى :
لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ
- أفاده ابن كثير .
أقول : هذه الأحاديث إنما يتروّح بها الضعفة ، من نحو العلماء والقادة . وأما
هامش
( 1 ) أخرجه في المسند 4 / 192 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة في : الفتن ، 21 - باب قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، حديث 4017 .
( 3 ) أخرجه في المسند 5 / 405 .
والترمذيّ في : الفتن ، 67 - باب حدثنا محمد بن بشار .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة في : الفتن ، 21 - باب قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، حديث 4015 .