البروز إلى الصحراء ، لئلا يجدوا للحرب مجالا
فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ
- أي : باب بلدهم -
فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ
عليهم
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا
أي : لا على قوة أنفسكم
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي : بكمال قدرته ووعده النصر .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 24 ]
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 )
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا
- أي : الجبابرة -
فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 25 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 )
قالَ
أي : موسى عليه السلام لما رأى منهم ما رأى من العناد ، على طريقة البث والحزن والشكوى إلى اللّه تعالى :
رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ
أي : أحدا ألزمه قتالهم
إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي
هارون . قال المهايميّ : أي : ومن يؤاخيني ويوافقني كهارون ويوشع وكالب .
فَافْرُقْ
أي : فاحكم بما يميز بين المحق والمبطل لتفرق
بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
أي : الخارجين عن أمرك ، وهو في معنى الدعاء عليهم . وقد استجاب اللّه دعاءه ، وفرق بأن أضلّهم ظاهرا كما ضلّوا باطنا . كما بينه بقوله سبحانه :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 26 ]
قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 )
قالَ فَإِنَّها
أي الأرض المقدسة
مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ
أي : بسبب أقوالهم هذه وأفعالهم . لا يدخلونها ولا يملكونها . ممن قال هذه المقالة أو رضيها أحد ، فالتحريم تحريم منع لا تحريم تعبد
أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
أي : يترددون في البرية متحيرين في الأرض حتى يهلكوا كلّهم ، و ( التيه ) المفازة التي يتيه فيها سالكها فيضلّ عن وجه مقصده
فَلا تَأْسَ
أي : تحزن
عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
أي :
الخارجين من قيد الطاعات .