تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
تثبت الدعاوي بالبينات . إذ الحكيم لا يؤيد الكاذب ، بالمعجزة
أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
أي : وهو عالم به ، رقيب عليه . فالظرف حال من الفاعل . والجملة كالتفسير لما قبلها
وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ
أي : بذلك
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
على صحة نبوتك وإن لم يشهد غيره . وفيه تسلية للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 167 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً ( 167 )
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي بما شهد اللّه بإنزاله ، مع اطلاعهم على إعجازه
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وهو دين الإسلام ، من أراد سلوكه
قَدْ ضَلُّوا
أي بما فعلوا
ضَلالًا بَعِيداً
لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 168 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( 168 )
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا
أي الخلائق بإضلالهم
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً
لعدم استعدادهم للهداية إلى الحق والأعمال الصالحة . التي هي طريق الجنة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 169 ]

إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 169 )
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
أي : المؤدي إليها . وهو اكتسابهم الأعمال السيئة
خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
أي : هيّنا لا يعسر عليه ولا يستعظمه . ولما قرر أمر النبوة ، وبيّن الطريق الموصل إلى العلم بها ، ووعيد من أنكرها ، خاطب الناس عامة بالدعوة وإلزام الحجة والوعيد على الرد ، فقال تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 170 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ
أي : بالهدى ودين الحق والبيان الشافي الذي يجب قبوله
فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ
أي : إيمانا خيرا لكم . أو ائتوا