عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 32 ]
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 )
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا
أعرضوا عن الطاعة
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 33 ]
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 )
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى
أي اختار بالنبوة
آدَمَ
فخلقه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وعلمه أسماء كل شيء ، وأسكنه الجنة ، ثم أهبطه منها لما له في ذلك من الحكمة
وَ
اصطفى
نُوحاً
فجعله أول رسول إلى أهل الأرض ، لما عبد الناس الأوثان وأشركوا باللّه ما لم ينزل به سلطانا ونجى من اتبعه في السفينة وأغرق من عصاه
وَ
اصطفى
آلَ إِبْراهِيمَ
أي عشيرته وذوي قرباه ، وهم إسماعيل وإسحاق والأنبياء من أولادهما الذين من جملتهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وأما اصطفاء نفسه عليه الصلاة والسلام فمفهوم من اصطفائهم بطريق الأولوية . وعدم التصريح به للإيذان بالغنى عنه لكمال شهرة أمره في الخلة ، وكونه إمام الأنبياء وقدوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وكون اصطفاء آله بدعوته بقوله :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
[ البقرة : 129 ] ، - الآية - ولذلك
قال عليه الصلاة والسلام : أنا دعوة أبي إبراهيم
وَ
اصطفى
آلَ عِمْرانَ
إذ جعل فيهم عيسى عليه الصلاة والسلام الذي أوتي البينات وأيد بروح القدس ، والمراد بعمران هذا والد مريم أم عيسى عليهما السلام
عَلَى الْعالَمِينَ
أي عالمي زمانهم . أي اصطفى كل واحد منهم على عالمي زمانه . قال السيوطيّ في ( الإكليل ) : يستدل بهذه الآية على تفضيل الأنبياء على الملائكة لدخولهم في العالمين .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 34 ]
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 )
ذُرِّيَّةً
أي نسلا . نصب على البدلية من الآلين ، أو على الحالية منهما .