تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
دنياه . وقرئ « فأزالهما » بالألف ، من التنحية
فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
من الرغد والنعيم والكرامة
وَقُلْنَا اهْبِطُوا
أي انزلوا إلى الأرض ، خطاب لآدم وحواء والشيطان . أو خطاب لآدم وحواء خاصة ، لقوله في الآية الأخرى
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً
[ طه : 123 ] ، وجمع الضمير لأنهما أصلا الإنس ، فكأنهما الإنس كلهم
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
متعادين يبغي بعضكم على بعض
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
منزل وموضع استقرار
وَمَتاعٌ
تمتع بالعيش
إِلى حِينٍ
أي إلى الموت .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 37 ]

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 )
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
استقبلها بالأخذ والقبول ، والعمل بها حين علمها . قال ابن جرير : وهي الكلمات التي أخبر عنه أنه قالها متنصلا بقيلها إلى ربه ، معترفا بذنبه ، وهو قوله :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
[ الأعراف : 23 ] الآية ، فدعا بها لكي تكون عنوانا له ولأولاده على التوبة
فَتابَ عَلَيْهِ
فرجع عليه بالرحمة والقبول ، وتجاوز عنه ، وقوله تعالى :
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
في الجمع بين الاسمين وعد للتائب بالإحسان مع العفو .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 38 ]

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 )
قُلْنَا
لآدم وحواء
اهْبِطُوا مِنْها
من الجنة
جَمِيعاً
ثم ذكر ذرية آدم فقال
فَإِمَّا
بإدغام نون « إن » الشرطية في « ما » الزائدة
يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
كتاب أنزله عليكم ، ورسول أبعثه إليكم
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
أقبل على الهدى وقبل
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
في الآخرة بأن يدخلوا الجنة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 39 ]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
بالكتاب والرسول
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
لا يموتون ولا يخرجون .