السبعة المنصوصة ، فعلى هذا الأصل بني قبول القراءات على سبعة ، كانوا لولاه سبعة آلاف ، ومتى سقط شرط من هذه الثلاثة فهو شاذ . هذا لفظ الكواشيّ في أول تفسيره .
إلا أن بعضهم لم يكتف بصحة السند فقط ، بل اشترط معها التواتر . ذاهبا إلى أن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن ، وقوّاه أبو القاسم النويريّ بأن عدم اشتراط التواتر قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم ، لأن القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب هو ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا . وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر .
ثم قال النويريّ : ولم يخالف من المتأخرين إلا مكيّ ، وتبعه بعض المتأخرين :
يعني في الاكتفاء بالمعيار الذي ذكره الكواشيّ .
قال القسطلاني في اللطائف : وها ( يعني اشتراط التواتر ) بالنظر لمجموع القرآن . وإلا فلو اشترطنا التواتر في كل فرد فرد من أحرف الخلاف انتفى كثير من القراءات الثابتة عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم . كذا في اللطائف للقسطلانيّ .
ورود القراءات عن أئمة الأمصار على موافقة مصاحفهم العثمانية
ثبتت أحرف في بعض المصاحف العثمانية المرسلة إلى البلاد المتقدمة لم توجد في البقية . فاتبع أئمة كل مصر منها مصحفهم ، فمن ذلك قراءة ابن عمر
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً *
[ البقرة : 116 ] ، بغير واو ، في البقرة :
وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ
[ آل عمران : 184 ] ، بزيادة الباء في الاسمين . ونحو ذلك . فإن ذلك ثابت في المصحف الشاميّ . وكقراءة ابن كثير
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *
[ الحديد :
24 ] ، في الموضع الأخير من سورة براءة بزيادة ( من ) فإن ذلك ثابت في المصحف المكيّ . وكذلك إن
اللَّهُ الْغَنِيُّ
[ الحديد : 24 ] ، في سورة الحديد بحذف ( هو ) ، وكذا
سارِعُوا
[ آل عمران : 133 ] ، بحذف ( الواو ) وكذا
مِنْها مُنْقَلَباً
[ الكهف : 36 ] ، بالتثنية في الكهف . إلى غير ذلك في مواضع كثيرة في القرآن . اختلفت المصاحف فيها فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار في موافقة مصحفهم . كذا في النشر .