[ الخامس ] حظر تخلفهم عنه والرغبة بأنفسهم عن نفسه في الآية [ 120 ] وهذا تعبير بليغ جدا يتضمن ان كل من يصون نفسه عن جهاد وعمل بذل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه فيه فهو مفضل لنفسه على نفسه الكريمة في عهده ، ويمكن أن يقال ذلك فيمن بعده وان كان الفرق بين الحالين ظاهرا من ناحية ملاحظة ذلك وعدمها ، ومن ناحية قيام الحجة على من كان معه بما لا تقوم به على من لم يكن معه فضلا عمن بعده .
وإنما نعني بالامكان انه ينبغي لكن مؤمن أن يتأسى به صلّى اللّه عليه وسلّم في بذله ماله ونفسه للّه والجهاد في سبيل اللّه بقدر إمكانه
[ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ]
فراجع تفسير الآية [ ص 74 ج 11 ]
الباب الثالث في دين الاسلام وما في السورة من حججه وأصوله وصفات أهله وفيه 3 فصول
الفصل الأول في حجج الاسلام من البشارات والنذر والاخبار بالغيب وهي عشر
( الأولى ) قوله تعالى للمشركين في الآية الأولى
( وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ )
( الثانية ) قوله ( 14
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ )
( الثالثة ) قوله للمؤمنين ( 28
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
( الرابعة ) بشارته بخذل اليهود والنصارى فيما يحاولون من اطفاء نوره تعالى ( الاسلام ) ووعده باتمامه واظهار دينه على الدين كله وذلك في الآيتين ( 30 و 33
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
- إلى قوله -
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
( الخامسة ) قوله تعالى ( 64
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ )
( السادسة ) قوله ( 65
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ )
الآية ولذلك كله ولما سيأتي قال ( 78
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ )
( السابعة والثامنة والتاسعة ) قوله ( 94
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ )
الآية وقوله ( 95
سَيَحْلِفُونَ