اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنهي وصرح بعلته من كونها رجسا
« وفهمت المرأة من قوله تعالى
( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً )
جواز المغالاة في الصداق فذكرته لعمر فاعترف به « 1 »
« وفهم ابن عباس من قوله تعالى
( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً )
مع قوله
( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ )
ان المرأة قد تلد لستة أشهر ، ولم يفهمه عثمان فهم يرجم امرأة ولدت « 2 » حتى ذكره به ابن عباس فأقرّ به
« ولم يفهم عمر من قوله « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا اللّه فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها » قتال مانعي الزكاة حتى بين له الصديق ( ذلك ) فأقر به . وفهم قدامة بن مظعون من قوله تعالى
( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا )
رفع الجناح عن الخمر حتى بين له عمر انه لا يتناول الخمر ، ولو تأمل سياق الآية لفهم المراد منها ، فإنه انما رفع الجناح عنهم فيما طعموه متقين له فيه ، وذلك انما يكون باجتناب ما حرمه من المطاعم ، فالآية لا تتناول المحرم بوجه ما
« وقد فهم من فهم من قوله تعالى
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
انغماس الرجل في العدو حتى بين له أبو أيوب الأنصاري ان هذا ليس من الإلقاء بيده إلى التهلكة بل هو من بيع الرجل نفسه ابتغاء مرضاة اللّه ، وان الإلقاء بيده إلى التهلكة هو ترك الجهاد والاقبال على الدنيا وعمارتها
« وقال الصديق رضي اللّه عنه : أيها الناس انكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ )
واني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول « ان الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك ان يعمهم اللّه بالعقاب من عنده » فأخبرهم انهم يضعونها على غير مواضعها في فهمهم منها خلاف ما أريد بها
« وأشكل على ابن عباس أمر الفرقة الساكتة التي لم ترتكب ما نهيت
هامش
( 1 ) أي اعترف به ورجع عما كان هم به من إلزام الناس ان لا يزيدوا على مهور بنات النبي ( ص ) غفلة عن الآية
( 2 ) أي ولدت بعد ستة أشهر من زواجها