وقواعده في آخر الجزء الثاني من تجزئة القرآن الثلاثينية وسنذكر أنواعها
ثم عاد الكلام على بدئه في العقائد العامة من الرسالة والتوحيد وحججه والبعث ، وفي الأحكام والآداب العامة التي هي سياج الدين ونظام الدنيا ، ورأسها الانفاق في سبيل اللّه ، وهي طريق الحق والخير وسعادة الدارين ، والاخلاص فيه وفي سائر الأعمال . ثم عاد إلى الاحكام الفرعية العملية إلى ما قبل ختم السورة كلها بالدعاء المعروف . وهاك بيان ما في السورة من أنواع أحكام الفروع العملية :
خطاب أمة الإجابة بالفروغ العملية
كانت الأحكام الشرعية العملية منها تنزل على النبي ( ص ) عند استعداد الأمة لها بالنسبة إلى العبادات ، وعند الحاجة إليها في العمل بالنسبة إلى المعاملات ، والمذكور منها في سورة البقرة أنواع ، نلخصها فيما يلي :
( 1 ) إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بمدح أهلهما في الآية 3 والأمر بهما في الآية 110
( 2 ) تحريم السحر ، وكونه فتنة وكفرا أو مستلزما للكفر .
( 3 ) أحكام القصاص في القتلى وهو المساواة فيها وحكمته ( آيتا 178 و 179 )
( 4 ) الوصية للوالدين والأقربين ( آيتا 181 و 182 )
( 5 ) أحكام الصيام مفصلة وقد نزلت في السنة الثانية للهجرة ( آيات 183 - 187 )
( 6 ) تحريم أكل أموال الناس بالباطل والادلاء بها إلى الحكام للاستعانة بهم على أكل فريق منها بالاثم كما هو الفاشى في هذه الأزمنة ( آية 188 )
( 7 ) جعل الأشهر الهلالية هي المعتمد عليها في المواقيت الدينية للناس ، ومنها الصيام والحج وعدة النساء ومدة الايلاء ( آية 189 )
( 8 ) أحكام القتال وكونه ضرورة مقيدة بقتال من يقاتلنا ويهدد حرية ديننا دون غيرهم وبتحريم الاعتداء فيه ، وغايته منع الفتنة في الدين وهو الاكراه
فيه والتعذيب والايذاء للصدعنه ، والمراد ما يسمى في عرف هذا العصر بحرية الاعتقاد والوجدان ، ومنه أحكام القتال في الشهر الحرام ( آيات 190 - 195 ؛ 216 - 218 . ثم 224 - 252 )