المحتمل واجب التّحرّز ، وقال رابعا : انّه ان كان كاذبا لا يهتدى إلى مراده وان كنتم أنتم كاذبين لم تهتدوا إلى قتله فلا تتعرّضوا لقتله لكنّه لمّا أثبت صدقه كان كأنّه قال : أنتم كاذبون ولا تهتدون إلى قتله
قالَ فِرْعَوْنُ
تليينا لقومه
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
وأعتقد
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ
الّذين تحزّبوا على رسلهم ولم يقل مثل ايّام الأحزاب لإرادة الجنس من اليوم وتفسيره بايّام نوح ( ع ) وعاد وثمود
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ
مثل سنّة اللّه وعادته فيهم
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
كقوم إبراهيم ( ع ) ولوط وشعيب ( ع )
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
فلا يعاقبكم ان كنتم صالحين
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
اى شدائده ، ويوم التّناد يوم القيامة لتنادى النّاس فيه واستغاثة كلّ بالآخر لغاية وحشتهم مثل الغرقى يتشبّثون بكلّ حشيش ، أو لتنادى أهل الجنّة وأهل النّار بقولهم : أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه وقولهم : انّ اللّه حرّمهما على الكافرين ، فعن الصّادق ( ع ) : يوم التّناد يوم ينادى أهل النّار أهل الجنّة : أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه ، وقيل : لانّ بعض الظّالمين ينادى بعضا بالويل والثّبور ، وقيل : لانّه ينادى فيه كلّ أناس بإمامهم
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
حال مؤكّدة اى تدبرون عن الموقف أو عن اللّه ليأسكم من رحمته ، أو عن النّار فارّين منها
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ
من بأس اللّه أو من قبل اللّه
مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
عطف فيه معنى التّعليل لسابقه ، أو معنى الاستدراك كأنّه قال : لكن لا ينفعكم نصحى لانّ اللّه اضلّكم ومن يضلل اللّه فما له من هاد
وَلَقَدْ جاءَكُمْ
عطف أو حال فيه معنى التّعليل
يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ
أقررتم به لارتضائكم بالغائب عن انظاركم دون الحاضر عندكم وجعلتموه خاتم الرّسالة و
قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
أو المعنى حتّى إذا هلك بقيتم على كفركم وقلتم :
لن يبعث اللّه من بعده رسولا
كَذلِكَ
الضّلال الّذى كنتم أنتم واسلافكم عليه
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
متجاوز عن حدّه
مُرْتابٌ
اى شأنه الارتياب وليس له حالة يقين بما ينبغي ان يتيقّن
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
بالابطال والإخفاء والازدراء والتّنقيص
بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ
بغير حجّة بل محض التّقليد والشّكّ وهوى النّفس أو بغير ذي سلطنة أتاهم واجبرهم على ذلك
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا
اعراب الآية انّ من من قوله من هو مسرف موصولة مفعول ليضلّ والّذين يجادلون بدل منه أو صفة له ، أو خبر لمحذوف أو مفعول لفعل محذوف ، أو مبتدء خبره قوله تعالى : بغير سلطان ، أو كبر مقتا بتقدير جدال الّذين يجادلون كبر مقتا ، أو قوله تعالى
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ
بتقدير العائد أو من هو مسرف موصولة مبتدء والّذين يجادلون خبره ، أو بغير سلطان أو كبر مقتا ، أو كذلك يطبع اللّه ، أو من استفهاميّة ، والّذين يجادلون بتقدير مبتدء ، أو بتقدير خبر جواب للاستفهام من اللّه ، أو الّذين يجادلون مبتدء ، وبغير سلطان خبره ، أو كبر مقتا ، أو كذلك يطبع اللّه وكذلك يطبع اللّه استيناف كلام أو خبر كما ذكر ، أو كذلك فاعل كبر بجعل الكاف اسما ويطبع اللّه استيناف كلام ، أو خبر للّذين يجادلون أو لمن
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
قرئ بإضافة القلب وحينئذ يكون إشارة إلى تفرّق قلب