الولاية المطلقة الالهية التى ظهرت باوصاف كماله و نعوت جماله و هى النبوة المطلقة الجامعة للتعريف و التشريع .
ثم ظهرت الولاية المطلقة الالهية المحمديه صلّى اللّه عليه و آله بنعت الولاية فصارت ولى اللّه و خليفة رسول اللّه ثم ظهرت كل يوم فى شأن من شؤونه و فى كل مظهر بنعت من نعوته فصارت حجج اللّه و خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى ان ظهرت بجميع اوصافه فصارت قائمهم و مظهر اوصافهم ، و كلهم نور واحد و حقيقة واحدة و اختلافهم فى ظهور اوصاف حقيقتهم الاصيلة و هى الولاية المطلقة الالهية المحمدية : كما ورد : اولنا محمد ، اوسطنا محمد ، آخرنا محمد ، كلنا محمد صلّى اللّه عليه و آله . « 1 »
و حينئذ فيرتفع ما يتوهم من التناقض فى قولنا تارة خاتم الولاية المحمدية امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السّلام و تارة انه هو المهدى الموعود المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه لانهما بل لانهم عليهم السّلام نور واحد بالنسخ و الاختلاف بالشئون و الظهورات على حسب اقتضاء الحكمة البالغة .
فظهر ان ما فى خاتم الولاية المحمدية هى الحقيقة النورية المحمدية التى خلعت لباس النبوة و اكتست كساء الولاية و ظهرت فى صورة اوصيائه المعصومين ، فان شئت قلت :
امير المؤمنين و ان شئت قلت : باى امام من الائمة المعصومين ، الا ان قائمهم اولى بذلك لظهور جمعية الاوصاف فيه عليه السّلام . « 2 »
اقول : هذه جملة من الكلمات التى ذكرها المسمون باهل العرفان فى هذا المجال .
و لو كان لما ذكره الحكماء الاسلاميون من القول بالعقول الطولية و الانوار القاهرة و العقول العرضية المتكافئة المعبر عنهم بالمثل النورية محمل صحيح و مستند قديم - فان الكبراء منهم كالمحقق الطوسى قدّس سرّه قال فى متن التجريد : و اما العقل فلم يثبت دليل على
هامش
( 1 ) . راجع الغيبة للنعمانى ، ص 86 .
( 2 ) . رسالة الولاية للقمشهى ، ص 5 - 7 .