محمّد
،
وفي بعضها : من صلّى علىّ ولم يصلّ على آلى لم يجد ريح الجنّة وانّ ريحها ليوجد من مسيرة خمس مائة عام
،
وفي بعضها : إذا صلّيت العصر يوم الجمعة فقل : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيّين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسّلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة اللّه وبركاته ، فانّ من قالها بعد العصر كتب اللّه عزّ وجلّ له مائة الف حسنة ومحا عنه مائة الف سيّئة ، وقضى له بها مائة الف حاجة ، ورفع له بها مائة الف درجة
،
وفي بعضها : صلّت الملائكة علىّ وعلى علىّ ( ع ) سبع سنين وذلك انّه لم يصلّ معي أحد غيره
،
وفي بعضها : صلّ على النّبىّ ( ص ) كلّما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك في أذان وغيره
، وقد أفتى كثير بوجوب الصّلوة عليه إذا ذكرته أو ذكره ذاكر عندك ،
فضيلة الصّلوة على النّبىّ ( ص ) واسرارها
وقد اختلف الاخبار في بيان اللّفظ الّذى يصلّى به عليه ، ويستفاد من جملتها واختلافها انّ المقصود هو التّوجّه والإقبال عليه على سبيل التّعظيم ولا اعتبار لخصوصيّة لفظ مخصوص في ذلك ولذلك اختلف الاخبار في تعيين اللّفظ ، والسّرّ في فضل الصّلوة والاهتمام بها والتّأكيد فيها عند ذكر محمّد ( ص ) وتفضيلها على سائر الأذكار كما أشير اليه في الاخبار انّ اللّطيفة السّيّارة الانسانيّة الّتى هي الأمانة العظمى الّتى أخرجها اللّه من خزانته الخاصّة به وامرّها على سماوات الأرواح والعقول والنّفوس وعلى أراضي الأشباح النّوريّة والأشباح الطّبيعيّة الّتى يعبّر عنها بالسّماوات الطّبيعيّة والأراضي الطّبيعيّة وجبال المواليد ، فأبين ان يحملنها لما رأين انّها من مقام الإطلاق وليس لائقا لحملها الّا ما فيه استعداد الخروج من مقام التّقيّد والحدود والوصول إلى مقام الإطلاق والوجوب ، ورأين انّ كلّا منهنّ له مقام معلوم وحدّ مخصوص ليس له استعداد الخروج من ذلك المقام وهذا الحدّ ، بخلاف هيكل الإنسان ومادّة صاحب النّطق والبيان فانّه كان فيه استعداد الخروج من الحدّ والوصول إلى الإطلاق فحملها الإنسان انّه كان ظلوما على جميع حدوده وتعيّناته جهولا لجميع الكثرات وحقوقها عند ظهور سلطان اللّه ووصول الأمانة إلى الخزانة وبعد الحمل رأى انّ لها سرّاقا من عالم الجنّة والشّياطين يترصّدون الفرصة لسرقتها وقطع طريقها ، وانّه لا يمكنه حفظها بدون معاون من سنخ الجنّة والشّياطين ، فسأل اللّه بلسان حاله حفّاظا ومعاونين فأجابه اللّه تعالى ووكلّ عليه من عالم الملائكة ما يكفيه في حفظها ، ورأى انّ لها سرّاقا من الشّياطين الانسيّة فسأل معاونين من اسناخهم فأجابه اللّه تعالى وأرسل الأنبياء والرّسل وخلفاءهم ( ع ) ليكونوا معاونين له في حفظها وإيصالها إلى الخزانة ، وأمرهم بإعانة العباد وامر العباد باتّباعهم ، ولمّا كانت الإعانة والاتّباع في ذلك لم يكن ممكنا الّا بالاتّصال الرّوحانىّ بخلفاء اللّه ( ع ) ودخول الحافظ الّذى هو صورة نازلة منهم في قلوب العباد وهو المعبّر عنه بالايمان الدّاخل في القلب وذلك الاتّصال وهذا الدّخول اى دخول الحافظ في قلوب العباد لا يمكن الّا بالاتّصال الصّورىّ والتّوجّه التّامّ من الخلفاء والاستغفار للعباد والتّوبة والانقياد التّامّ من طرف العباد وهذه هي البيعة الّتى كانت معمولة من لدن آدم ( ع ) إلى زمان الخاتم ( ص ) وكانت مقرّرة عندهم بشرائطها ، وما لم يكن العباد يبايعون احدى البيعتين لم يكونوا داخلين في الدّين ولم يسمّوا مسلمين ولا مؤمنين ، وإذا كان واحد منهم يبايع احدى البيعتين لم يكن له عمل أعظم من التّوجّه إلى من بايع معه والنّظر اليه والجلوس معه والخدمة والتّعظيم له والتّأمّل في شؤونه وجذبه بحسب روحانيّته إلى نفسه وانجذاب نفسه بكثرة تذكّر شؤونه اليه .
ولمّا كان محمّد ( ص ) أصل جميع الخلفاء وكلّ الخلفاء كانوا اظلاله وشؤونه كان كلّما يحصل من جميع الخلفاء ( ع ) يحصل منه ( ص ) ، وكلّما يلزم لجميع الخلفاء من النّظر والخدمة والتّعظيم والتّذكّر والتّأمّل في شؤنهم يلزم له وحده ، وكان كلّ من بايع وأحدا من الخلفاء كان كمن بايع محمّدا ( ص ) فكان كلّ من دخل في الإسلام أو الايمان لم يكن له عمل أعظم قدرا وافخم اجرا من التّوجّه إلى محمّد ( ص ) والتّذكّر له والدّعاء له وطلب الرّحمة عليه والانجذاب