مَفْرُوضاً
قسطا معيّنا فرض لي أو عيّن لي وهو الجزء السجّينىّ من كلّ عبد أو أهل السّجّين من العباد ،
روى انّ من بني آدم تسعة وتسعين في النّار وواحدا في الجنّة
،
وروى من كلّ الف واحد للّه وسائرهم للنّار ولا بليس
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ
عن طريق الهدى
وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
بالامانىّ الباطلة كطول العمر والرّفعة والحشمة وكثرة الأموال وغير ذلك
وَلَآمُرَنَّهُمْ
بالباطل
فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
اى ليقطعنّها من أصلها ، وقيل كانوا يشقّون آذان الانعام إذا ولدت خمسة أبطن والخامس ذكر وحرّموا على أنفسهم الانتفاع بها ، وهذا أحد موارد التّبتيك
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
تغيير خلق اللّه بتغيير صورته الظّاهرة من غير اذن من اللّه كقطع الاذن من الحيوان والإنسان واخصائهما وكلّ مثلة ، أو بتغيير صفته الظّاهرة من غير اذن من اللّه ، أو بتغيير صورته الباطنة كتغيير صورته الانسانيّة عن الاستقامة إلى الانحناء والنّكس وتبديل صورهم الانسانيّة بصور القردة والخنازير بإغوائهم ، أو بتغيير صفته كتغيير استقامته على الطّريق الالهىّ إلى الاعوجاج ، وتغيير دينه المستقيم إلى الأديان المنحرفة ، وتغيير فطرته على الإسلام إلى فطرة الكفّار ، ويلزمه تغيير أوامر اللّه ونواهيه فصحّ ما في الخبر من تفسيره بدين اللّه وأمره ونهيه
وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ
الجنّىّ أو الانسىّ
وَلِيًّا
محبّا أو أميرا
مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً
بإتلاف رأس ماله الّذى هو اللّطيفة الانسانيّة
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ
استيناف في موضع التّعليل
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ
الجنّىّ
إِلَّا غُرُوراً
مصدر غرّه إذا خدعه وأطمعه بالباطل والمراد به ما يغترّ به فيكون مفعولا به ، أو معنى الخديعة والأطماع فيكون قائما مقام المفعول المطلق ، أو مفعولا مطلقا من غير لفظ الفعل
أُولئِكَ
المتمكّن منهم الشّيطان
مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً
مهربا وذلك لانّهم تمكّنوا في طريق العالم السّفلىّ ودار الشّياطين بحيث لا يمكن لهم الرّجوع عنه
وَالَّذِينَ آمَنُوا
بالبيعة العامّة فليكن قوله تعالى
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
إشارة إلى الايمان الخاصّ الولوىّ لانّ العمل ما لم يكن عن ايمان قلبيّ وميثاق علوىّ لا يصير صالحا ، أو المراد الّذين آمنوا بالبيعة الخاصّة الولويّة وعملوا الصّالحات بكسب الخيرات فيه حتّى يتمكّن في الايمان ، فانّ الايمان ما لم يتمكّن الإنسان فيه كان مستودعا محتملا للزّوال
سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
لانّ طريقهم طريق القلب وطريق الولاية الموصلة إلى العالم العلوىّ وفيه الجنّات
خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ
وعد اللّه وعدا
حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
فلا خلف لوعده ، اكّده بتأكيدات عديدة ثمّ صرف الكلام عن بيان حال المؤمنين إلى الخطاب مع المنافقين التّابعين للشّيطان فقال تعالى
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
يعنى أنتم وأهل الكتاب بانتسابكم وانتحالكم النّسبة إلى نبىّ وكتاب تتمنّون ان يغفر اللّه لكم ذنوبكم كائنة ما كانت ، وان يعامل اللّه معكم معاملة الوالد مع اعزّ أولاده ، وليس الأمر منوطا بامانيّكم ولا امانىّ أهل الكتاب بل
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
يعنى لستم ممّن يغفر أو يمحى أو يبدّل سيّئاتكم لانّ هذه لمن كان له نبىّ وامام يعنى نصير وولىّ ، وأنتم انحرفتم عن النّبوّة والولاية ولا ينفعكم انتحال احكام النّبوّة فمن يعمل منكم سوء يجز به
وَلا يَجِدْ لَهُ
لنفسه
مِنْ دُونِ اللَّهِ
من دون مظاهره
وَلِيًّا
يلي أموره من امام منصوب من اللّه صاحب ولاية
وَلا نَصِيراً
من نبىّ بحقّ ينصره