وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
ما صحّ وما لاق بحاله
أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً
بغير حقّ
إِلَّا خَطَأً
استثناء من لازمه اى فيعذّب على كلّ حال الّا خطأ
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً
« ف » عليه
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
كفّارة له
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
لئلّا يهدر دم امرء مسلم
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
يتصدّقوا بالعفو فانّ التّصدّق يطلق على كلّ معروف
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
من عطف التّفصيل على الإجمال « ف » عليه
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
من غير دية لعدم السّبيل للكافر على المسلم
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
« ف » عليه
دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
حفظا للميثاق
وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
قدّم الدّية هاهنا للاهتمام ببيانها فانّه يتراءى ان لا يكون لهم كفّارا عليه دية مسلّما ، واخّرها في الآية السّابقة لانّها حقّ النّاس والتّحرير حقّ اللّه
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
رقبة ولا ثمنها
فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
سبب توبة من اللّه
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
بوضع الأحكام
حَكِيماً
يضعها على غايات محكمة
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
تهديد بما لم يهدّد به أحدا من أصحاب الكبائر ، والتّعمّد المورث للوعيد الشّديد كما في الاخبار ان يقتله من جهة ايمانه عالما به لا ان يقتله لغضب أو جدل أو حقد له من جهة أخرى فانّه وان كان عمدا فهو من وجه خفي مشوب بالخطإ ، ومن قتل مؤمنا من جهة ايمانه كان كمن قتل صاحبه ومن قتل صاحبه وهو الامام لا خلاص له من النّار ولا توبة له ، أو لا يوفّق للتّوبة كما في الاخبار ، ولذلك
ورد انّ غيبة المؤمن اشدّ من الزّنية ، أو من سبعين زنية ، أو من سبعين زنية تحت الكعبة ، وفي بعض الأخبار مع المحارم
، والسّرّ ما ذكرنا ، فانّ ذكر المؤمن بالسّوء من جهة ايمانه ذكر صاحبه بالسّوء وذكر الامام بالسّوء من أكبر الكبائر
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ
بأرجلكم الأرض
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
اى سافرتم في الجهاد تأديب للمجاهدين بإصلاح النّيّة في الجهاد حتّى لا يغلب الهوى على امر اللّه
فَتَبَيَّنُوا
فبالغوا في طلب ظهور الأمر من الكفر والايمان ممّن تلاقونه وقرئ فتثبّتوا بمعنى التأنّى والتّأمّل والمقصود واحد يعنى لا تعجلوا في القتل قبل التيقّن بكفرهم
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ
وقرئ السّلم يعنى الانقياد والتّسليم أو تحيّة الإسلام إظهارا لإسلامه بشعار الإسلام
لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
اى لا تنكروا إسلامه لابتغاء ماله بقتله بل تبيّنوا أمره فان ظهر اثر الصّدق فلا تقتلوه
فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
اى لا تقولوا ذلك ولا تقتلوه فانّكم ان لا تقولوا تستحقّوا مغانم أكثر من غنيمته من اللّه فعند اللّه مغانم كثيرة مبذولة لمن امتثل امره ونهيه فأقيم السّبب مقام الجواب
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ
كافرين ومتزلزلين ومظهرين للإسلام بألسنتكم من غير علم بمواطاة القلوب
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
بالتّحقّق بالايمان والاشتهار به
فَتَبَيَّنُوا
كرّره للتّأكيد وللإشارة إلى انّ امتثال امر اللّه يقتضي التّبيّن والمقايسة إلى أنفسكم أيضا تقتضي التبيّن
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
فاحتاطوا في أفعالكم وفي نيّاتكم ، والآية ان وردت في أسامة بن زيد وقتله يهوديّا وعدم اعتنائه بإظهاره الشّهادتين فهو عامّ لا اختصاص له بالقتل ولا بالسّفر
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
مستأنف جواب لسؤال مقدّر ناش من التّهديد على قتل المؤمن متعمّدا والدّية والكفّارة على قتله خطأ ومن الأمر بالتبيّن عند لقاء من لا يعلم حاله وممّا كان معلوما من مورد