صرفة
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
فيحاسبكم على تحيّاتكم وقدرها ويحاسبكم أيضا على اغراضكم فيها فلا تخالطوها بالأغراض
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
استيناف مشير إلى التّعليل للسّابق وتمهيد للّاحق
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
في الجمع أو في اليوم ، استيناف أو حال عن اليوم
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
استفهام إنكارىّ والجملة معطوفة على جملة القسم والمقسم عليها أو حاليّة وتمهيد للإنكار الآتي
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
حال من الضّمير المجرور يعنى لا ينبغي لكم ان تتفرّقوا فرقتين فيمن حكم اللّه بكفرهم
عن الباقر ( ع ) انّها نزلت في قوم قدموا من مكّة وأظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إليها فأظهروا الشّرك ثمّ سافروا إلى اليمامة فاختلف المسلمون في غزوهم لاختلافهم في إسلامهم وشركهم
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ
ردّهم في الكفر
بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً
كما هو ديدن النّاس فانّ كلّ ذي مذهب وطريق خاصّ يودّ أن يكون كلّ النّاس على طريقه والآية جارية في الإنسان الصّغير أيضا وتعريض بمنافقى الامّة المرتدّين بعد محمّد ( ص ) بإنكار قوله في علىّ ( ع ) وعدم هجرتهم من دار شركهم النّفسانيّة إلى دار الإسلام والايمان العلويّة الولويّة ان لم يكن تنزيلها فيهم
فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ
بعد حكمه تعالى عليهم بالضّلالة
حَتَّى يُهاجِرُوا
عن أوطان المشركين إليكم
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ظرف ليهاجروا أو حال عن الفاعل يعنى يهاجروا بنيّات صادقة لا بنيّات منحرفة إلى الشّيطان أو يهاجروا عن دار شركهم في ولاية علىّ ( ع ) إلى علىّ ( ع )
فَإِنْ تَوَلَّوْا
عن المهاجرة الصّحيحة صورة إليك أو باطنا إلى علىّ ( ع )
فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
كما فعل محمّد ( ص ) بالمرتدّين في زمانه وعلىّ ( ع ) بالمرتدّين في زمانه كأصحاب الجمل والصّفين والنّهروان
وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
ظاهرا ولا باطنا اى لا تبايعوهم بالبيعة العامّة المحمّديّة ولا الخاصّة العلويّة ، أو لا تتّخذوا منهم حبيبا ولا تستنصروا بهم
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
فلا تتّخذوهم أولياء ولا تقتلوهم حفظا للميثاق من جميع الوجوه
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ
فلا يكونوا عليكم
أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ
فلا يكونوا معكم فانّهم لحصر صدورهم عن مقاتلتكم يستحقّون الرّفق لا الأخذ والقتل ، ونزول الآية مذكور في التّفاسير وتعميمها سهل على البصير
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا
بالأخذ والقتل
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ
استيناف وتنبيه على حال المختدعين وبيان لحكمهم
يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ
خدعة
وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
وفاقا حالكونهم
كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ
اى القتال معكم فالجملة حال أو استيناف جواب سؤال مقدّر
أُرْكِسُوا فِيها
انقلبوا عن إظهار الوفاق إلى القتال معكم
فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
عطف على المنفىّ
فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً
تسلّطا ويدا أو حجّة لغدرهم