تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
كما ورد في الاخبار
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ
في القبور أو في الدّنيا أو كليهما
إِلَّا قَلِيلًا وَقُلْ لِعِبادِي
الاشراف المستفاد من الإضافة
يَقُولُوا
قد سبق انّ تعليق الجواب على محض الأمر بالقول من دون ذكر مفعول القول إشارة إلى تشريف له ( ص ) كأنّه قال : انّ توجّهك مؤثّر فيهم بحيث انّك لو توجّهت إليهم بالخطاب يتبدّل حالهم إلى أحسن الأحوال بحيث لا يصدر منهم الّا ان يقولوا
الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
ولا ينظروا إلى الخلق نظر السّخط والازدراء
إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ
يهيّج الشّرّ وتوجّهك يبعد الشّيطان عنهم ، وقولهم الحسن يقرّب الخلق إلى الألفة والبعد من طاعة الشّيطان
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ
بيان للّتى هي أحسن وبينهما معترضة أو استيناف وصرف للخطاب إلى عباده وعدا ووعيدا
إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
صرف للخطاب اليه ( ص ) تسكينا لحرصه على ايمانهم وتسليّة لحزنه على تولّيهم ان كان خطاب ربّكم اعلم بكم وما بعده من اللّه
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيهدى من يستأهل للهداية ويضلّ من يستحقّ الضّلالة فما لك تحرص على هديهم أو تحزن على ضلالتهم بل عليك التّكلان عليه والرّضا بفعله ، ويعلم أيضا من يستأهل للنّبوّة ومن لا يستأهل ، ومن يستحقّ من الأنبياء كمال النّبوّة ومن لا يستحقّ ، ومن يستأهل للخلافة والولاية ومن لا يستأهل ؛ فما لهم يتكلّمون في النّبوّة وينكرون نبوّتك لكونك يتيما غير ذي مال أو يتكلّمون في الخلافة وينكرون خلافة علىّ ( ع )
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
ممّن يعتقدون نبوّتهم فما لهم ينكرون تفضيلك على بعض الأنبياء ( ع )
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
فما لهم ينكرون نزول القرآن عليك منّا . روى عن النّبىّ ( ص ) انّ اللّه فضّل أنبياءه المرسلين ( ع ) على ملائكته المقرّبين ( ع ) وفضّلني على جميع النّبيّين والمرسلين ( ع ) ، والفضل بعدي لك يا علىّ ( ع ) وللائمّة من ولدك ( ع ) ، وانّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
شركاء اللّه في الوجوب ايّتها الثّنويّة أو في الآلهة ايّتها الثّنويّة والصّابئة ، أو في العبادة ايّتها الوثنيّة وغير الوثنيّة ، أو في الولاية ايّتها التّابعة لغير ولىّ الأمر ، أو في الطّاعة ايّتها التّابعة للأمراء والسّلاطين ، أو للعلماء السّوء والمبطلين ، أو في الوجود والشّهود وهم أكثر النّاس الّا من شذّ وندر وهم المقرّبون من الأنبياء والأولياء ( ع ) الكاملين ، وأسقط المفعول ليذهب ذهن السّامع كلّ مذهب ممكن كما ذكر ، اى قل ادعو الّذين زعمتم واجبي الوجود أو آلهة أو معبودين أو أولياء اللّه أو مطاعين أو مستقلّين في الوجود
مِنْ دُونِهِ
التّقييد به للاشعار بصحّة دعوة الأولياء ( ع ) والمطاعين من اللّه فانّهم يملكون بإذن من اللّه كشف الضّرّ
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا
له إلى غيركم
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
يدعون بمعنى يعبدون أو على حقيقته ، وأولئك مبتدء والموصول خبره وأولئك إشارة إلى الآلهة أو إلى المشركين أو أولئك العاجزون الّذين يدعوهم المشركون ، أو أولئك المشركون الّذين يدعون هؤلاء العاجزون ، أو أولئك العاجزون الّذين يدعون اللّه مثلكم فما لكم تدعونهم وعلى اىّ من التّقادير فقوله
يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
مستأنف والفاعل للآلهة أو للمشركين أو حال عن الفاعل أو عن المفعول أو عن كليهما والفاعل على حسبه وقوله
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
امّا بدل من أولئك أو فاعل يدعون أو فاعل يبتغون أو عن الوسيلة واىّ موصولة وضمّه على الأخير لحذف صدر الصّلة أو جملة حاليّة أو مستأنفة واىّ استفهاميّة أو موصولة والخبر على تقدير كونها موصولة يكون محذوفا أو أولئك مبتدء والّذين صفته أو بدله ويبتغون خبر له أو حال أو معترضة والخبر على التّقديرين ايّهم أقرب بكون اىّ استفهاميّة وتقدير القول