تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
نِساءَكُمْ
بدل تفصيلىّ
وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
في سوء العذاب ابتلاء أو في الإنجاء نعمة
وَإِذْ تَأَذَّنَ
علم
رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ
نعمة الإنجاء
لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
بالطّغيان وترك العمل بطاعته
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
وقد فسّر الشّكر بمعرفة القلب انّ النّعمة من اللّه ويقول الحمد للّه
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ
فلا يحصل له حاجة بكفركم
حَمِيدٌ
لا ينقص من محموديّته بترككم حمده
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
خطاب من اللّه لامّة محمّد ( ص ) أو مقول قول موسى ( ع ) وعلى اىّ تقدير فهو تذكير بالايّام الماضية ليعتبروا ولا يفعلوا مثل ما فعلوا
قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
من الرّسل وأممهم
لا يَعْلَمُهُمْ
عدّة وعدّة ومدّة وحيّزا وقصّة
إِلَّا اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بأحكام النّبوّة الشّاهدة على صدق الآتي بها بمضمون اعرفوا الرّسول بالرّسالة
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
كناية عن شدّة الغيظ حيث انّ المغتاظ يعض لغاية الغيظ على يده طبعا كقوله
عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
، أو كناية عن غاية التّعجّب والاستهزاء لانّ المتعجّب يضع يده على فمه طبعا ، أو كناية عن الإشارة إلى الأنبياء ( ع ) بالاسكات فانّ من أراد ان يشير إلى غيره بالاسكات يضع يده على فم نفسه إشارة إلى إسكات المتكلّم ، وقيل : ردّوها في أفواه الأنبياء لمنعهم من الكلام وحينئذ يحتمل ان يكون على حقيقته وان يكون تمثيلا للمنع عن الكلام
وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
ذكروا صفة الفاطريّة والخالقيّة الّتى لا يبقى معها شكّ فيه ثمّ ذكروا انّ دعوته لمغفرتكم في الآخرة ولطول أعماركم في الدّنيا حتّى يرغبوا في قبول دعوته
قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
فلا امتياز لكم عنّا بأنفسكم حتّى تستحقّوا بذلك اتّباعنا لكم وما نرى ممّا تدعوننا اليه شيئا الّا الانصراف عن آلهتنا فأنتم
تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
حجّة موضحة لصدقكم أو واضحة الحجيّة حتّى نتّبعكم بذلك
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
لا ندّعى الامتياز عنكم بحسب البشريّة
وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
بالوحي والإرسال إلى العباد وبذلك نمتاز عنكم
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
يعنى نتوكّل ونبلّغ ولا نبالى بكم وبردّكم وقبولكم واذاكم لكنّهم علّقوا التّوكّل على وصف الايمان اشعارا بانّ الايمان يقتضي ذلك
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا
جمع السّبل باعتبار جمع الرّسل أو باعتبار انّ لكلّ سبلا عديدة إلى الخيرات والشّرور
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
يعنى من أراد التّوكّل فلا يتوكّل الّا على اللّه فانّه الحقيق بان يتوكّل عليه لانّه عالم بجميع جهات ما توكّل عليه فيه وقادر على حفظه وواف لا يخون فيما عليه وكالته
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
ذكر العود لاعتقادهم انّ رسلهم ( ع ) قبل إظهار الرّسالة كانوا على دينهم