تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بالمؤاخذة في الحال
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا
أنكروا رسالتك
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
. اعلم ، انّ خليفة اللّه لمّا كان ذا جهتين له وجهة الهيّة بها يأخذ من اللّه ووجهة خلقيّة بها يوصل المأخوذ ، فإذا تحقّق لوجهته الخلقيّة رجل واحد يأخذ منه كفاه وكفى في صدق خلافته فقال تعالى : قل انّى رسول اللّه وفي رسالتي يكفى اللّه المعطى والّذى عنده علم الكتاب آخذا منّى ويكفيني شهادتهما لا حاجة لي في صدق رسالتي وتبليغى إليكم أنكرتم أو أقررتم ، ومن عنده علم الكتاب لا يجوز ان يكون غير علىّ ( ع ) وان كانوا فسّروه بغيره لانّ العلم المضاف من غير عهد يفيد الاستغراق ولم يدّع أحد جميع علم الكتاب من الامّة الّا علىّ ( ع ) وأولاده المعصومون ( ع ) ، فعنه ( ع ) : الا انّ العلم الّذى هبط به آدم ( ع ) من السّماء إلى الأرض وجميع ما فضّل به النّبيّون ( ع ) إلى خاتم النّبيّين ( ع ) في عترة خاتم النّبيّين ( ع ) ، والاخبار في هذا المعنى وفي تخصيص علم الكتاب بعلىّ ( ع ) أو به وبالأئمّة ( ع ) كثيرة ، وقرئ من عنده علم الكتاب بكسر الميم والدّال .