تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً
الهمزة للإنكار والخبر محذوف اى كمن ليس له بيّنة في دعواه ويريد الدّنيا ، والمراد بالموصول محمّد ( ص ) أو علىّ ( ع ) أو جملة المؤمنين والمراد بالبيّنة الرّسول ( ص ) أو رسالته أو معجزاته أو كتابه أو احكام رسالته أو علىّ ( ع ) أو ولايته ، ويتلوه امّا من التّلاوة أو من التّلو وضمير المنصوب امّا للموصول أو للبيّنة والتّذكير باعتبار المعنى أو للقرآن بقرينة ذكره سابقا والشّاهد امّا محمّد ( ص ) أو علىّ ( ع ) أو القرآن أو البرهان الّذى يؤتيه اللّه المؤمن من الآيات الآفاقيّة والانفسيّة ، وضمير المجرور امّا للموصول أو للرّبّ أو للبيّنة ، وضمير من قبله راجع إلى الموصول أو إلى البيّنة أو إلى الشّاهد ، ومن قبله كتاب موسى امّا جملة حاليّة أو معطوفة على خبر كان والجملة امّا ظرفيّة مكتفية بمرفوعها عن الخبر أو اسميّة وخبره مقدّم ، أو من قبله كتاب موسى ( ع ) عطف على شاهد عطف المفرد ، وإماما ورحمة امّا حال عن الموصول أو عن البيّنة أو عن الشّاهد أو عن كتاب موسى ( ع ) ، فهذه تسعة آلاف وسبعمائة وعشرون ( 9720 ) وجها حاصلة من ضرب بعض الوجوه في بعض هذا بالنّظر إلى المعنى ، وامّا بالنّظر إلى وجوه الاعراب واعتبارات النّحو مثل احتمال كونه إماما حالا من المستتر في كان أو في علي بيّنة أو من مفعول يتلوه أو المجرور في منه أو المستتر في من قبله وكذلك احتمالات كون جملة من قبله كتاب موسى ( ع ) حالا من كلّ من المذكورات السّابقة ، فالوجوه والاحتمالات تصير أكثر من ذلك ويسقط بعض الاحتمالات لعدم صحّتها أو تكرّرها أو بعدها ويبقى الباقي صحيحا ، وقد أشير إلى اجمالها في الاخبار وهذا من سعة وجوه القرآن وصحّة حمله على كلّ وجه ويستفاد من تفاسيرهم ( ع ) انّ أحسن الوجوه الّذى أمروا بالحمل عليه فيما نسب إليهم ( ع ) من مضمون : انّ القرآن ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه ؛ هو ما يوافق مقام البيان
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
بالقرآن أو الرّسول ( ص ) أو علىّ ( ع ) أو ما انزل من ولاية علىّ ( ع )
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
من القرآن أو شأن رسالتك أو علىّ ( ع ) أو شأن ولاية علىّ ( ع ) ، هذا على أن يكون الخطاب لمحمّد ( ص ) وان كان الخطاب عامّا فالمعنى فلا تك يا من يتأتّى منه الخطاب في مرية من محمّد ( ص ) أو رسالته أو القرآن أو علىّ ( ع ) أو ولايته
إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ
صورة الآية عامّة في كلّ من ادّعى شيئا وادّعى انّه من اللّه ، مثل الوثنىّ والصّابئىّ وغيرهم من المشركين المدّعين انّ اشراكهم من اللّه ، ومثل المبتدعين من أصحاب الملل الالهيّة مع ادّعائهم انّ ابتداعهم من نبيّهم ومن دينهم ، ومثل المنحرفين من أهالي المذاهب المختلفة من أمّة محمّد ( ص ) ، ومثل أصحاب الفتاوى من العامّة ومثل أصحاب الفتاوى من أهل المذهب الحقّ من غير اذن وإجازة من المعصوم ( ع ) عموما أو خصوصا بواسطة أو بلا واسطة ، ومثل المنتحلين للتّصوّف من غير اذن وإجازة صحيحة من المشايخ الحقّة سواء كانوا مدّعين للشّيخوخة من غير اذن أو للسّلوك من غير أخذ ؛ لكنّ المقصود أصل الكاذبين الّذين نصبوا أنفسهم دون ولىّ الأمر ( ع ) وادّعوا انّه من اللّه ومن رسوله ( ص ) والاشهاد خلفاء اللّه الّذين يشهدون على اعمال أهل الأرض ويقبل اللّه منهم الشّهادة يوم القيامة على أهل عصرهم أو الملائكة الموكّلة عليهم
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
من قول الاشهاد ومن قول اللّه ووضع الظّاهر موضع المضمر للاشعار بأنّهم ظالمون وللإشارة إلى انّ المراد مخالفوا آل محمّد ( ص )
بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 323 | سلطان محمد الجنابذي ( سلطان علي شاه )