يرجون الّا عقوبة اللّه ، أو عطف على ما تغني الآيات باعتبار انّ معناه ما ينتظرون ، أو بتقدير القول اى فيقال لهم هل ينتظرون ، أو باعتبار كون ما استفهاميّة
قُلْ فَانْتَظِرُوا
امر للتّهكّم
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
عطف على محذوف تعليل للأمر بالتّحدّى معهم تقديره فانّا ننزّل العذاب على المكذّبين ثمّ ننجّى رسلنا والّذين آمنوا
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا
كذلك متعلّق بالفعل الآتي وحقّا علينا مفعول مطلق لحقّ محذوفا معترض بينهما
نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
لمّا كان المقام لتقريع المكذّبين والمقصود بالوعد زيادة حسرتهم وتجرئة نبيّه ( ص ) والمؤمنين في التّحدّى معهم صار التّأكيد والتّكرار مطلوبا ولذلك كرّر الإنجاء بالنّسبة إلى المؤمنين مؤكّدا بحقّا
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعنى بعد ما بعثتك بالنّبوّة فأعلن دينك ولا تخف منهم ولا تخف دينك وان كنت قبل ذلك خائفا خافيا
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
التّعليق على التّوفّى المتعلّق بهم لتهديدهم
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
بكلّ من معاني الايمان
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
عطف على أن أكون وغيّر الأسلوب إشارة إلى انّه مأمور بالثّبات في الايمان وادامته وامّا إقامة الوجه للدّين فانّ الثّبات والدّوام فيه للبشر غير مقدور لضرورة اشتغاله بالكثرات ، والاشتغال بالكثرات وان كان لمن لا يشغله شأن عن شأن غير مانع من إقامة الوجه للدّين لكنّه للأكثر مانع ولمن لا يشغله شأن عن شأن أيضا مانع من قوّة الإقامة وكمالها ، وان ، في أن أقم مصدريّة أو تفسيريّة وعلى المصدريّة فالإتيان بالأمر على حكاية حال الأمر والخطاب
حَنِيفاً
حال عن فاعل أقم أو عن الدّين
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
بجملة أنواع الشّرك
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ
من الأصنام والكواكب والأهواء والمهويّات ومن نصب دون الامام فانّ شيئا من هذه لا يقدر على نفع وضرّا الّا بإذن اللّه وإذا لم يتصوّر في المدعوّ نفع وضرّ كان دعاؤه لغوا وهذا على ايّاك أعنى واسمعي يا جارة ، أو صرف الخطاب عنه إلى غير معيّن
فَإِنْ فَعَلْتَ
الفاء للسببيّة المحضة
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ
حال أو عطف فيه معنى التّعليل
فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
اختلاف القرينتين للدّلالة على تفاوتهما في الإرادة كأنّ الضّرّ يمسّ الإنسان بفعله من غير إرادة اللّه وان كان الفاعل هو اللّه لانّه غير مراد بالّذات وانّ الخير بإرادة اللّه كما قال تعالى
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
ووضع فضله موضع ضمير الخير للإشارة إلى ما قلنا من انّ الشّرّ غير مراد بالّذات ويلحق العبد بعمله وانّ الخير مراد بالّذات كأنّه يلحق العبد بمحض الفضل من دون استحقاق بالعمل
يُصِيبُ بِهِ
بالخير
مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
عطف على يصيب والمقصود انّه لا يمسّ الضّرّ أكثر المستحقّين لانّه هو الغفور الرّحيم فوضع موضع المعلول
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
قد مرّ مرارا انّ الحقّ هو الولاية وانّ كلّ حقّ حقّ بحقّيّته وانّ عليّا هو مظهرها التّامّ ، فالمراد جاءكم علىّ ( ع ) باعتبار