تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الْأَلِيمَ
عند الاحتضار ولا ينفع حينئذ نفسا ايمانها
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
جزاء شرط مستفاد من تعقيب عدم الايمان بالعذاب الأليم كأنّه قال إذا كان عدم الايمان مستلزما لأليم العذاب فلو لا كانت قرية آمنت
فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
استثناء باعتبار معنى النّفى لا التّقريع
لَمَّا آمَنُوا
جواب سؤال كأنّه قيل : ما كان حال قوم يونس ؟ وما فعل بهم ؟ أو حال من قوم يونس
كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ
الخزي الفضيحة فالإضافة بتقدير اللّام أو البليّة فالإضافة بيانيّة
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
حين آجالهم المقدّرة وقصّة قوم يونس ( ع ) وإنكارهم عليه ودعائه عليهم ومسألته نزول العذاب وعدم إجابة اللّه له ومراجعته في ذلك مرارا ، حتّى أجابه إلى ذلك ومشورته بعد ذلك مع تنّوخا العابد وتصديقه وتحريصه له ( ع ) على ذلك ، لعدم علمه ومشورته مع روبيل الحكيم وعدم تصديقه له وسؤاله عند المراجعة في دفع العذاب وردّ تنّوخا عليه ، وفراره من القوم مع تنّوخا وإقامة روبيل فيهم وترحّمه عليهم ودعائه لهم إلى التّوبّة وتعليم طريق التّوبة لهم وكشف العذاب وفرار يونس بعد كشف العذاب وابتلائه ببطن الحوت وعوده إلى قومه مذكورة في المفصّلات
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
مصدّقين لك أو للرّسالة أو لعلىّ ( ع ) أو للولاية أو للّه أو مؤمنين بالايمان العامّ الحاصل بالبيعة العامّة النّبويّة أو بالايمان الخاصّ الحاصل بالبيعة الخاصّة الولويّة ، يعنى انّ الايمان بأىّ معنى كان لا يمكن إكراه البشر أحدا عليه لانّ إكراه البشر لا يتجاوز عن حدّ القالب والايمان امر قلبيّ ، فالاكراه يتحقّق في انقياد السّلطنة وصورة البيعة العامّة والدّخول في احكام الرّسالة يعنى من كان مسخّرا ومحيطا يمكنه إكراه المحاط لكن لا يسمّى ذلك اكراها بل تسخيرا ، وتقديم المسند اليه لإفادة الحصر ان أريد انّ مثلك البشرىّ لا يمكنه الإكراه بخلاف الملكوتيّين أو لمحض إفادة تقوىّ الحكم
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
الجملة حاليّة أو مستأنفة والاوّل أوفق بترتّب الإنكار على تعليق الايمان على المشيّة
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
حقّ المقابلة ان يقال ولا ان تكفر الّا بإذن اللّه لكن لمّا كان الايمان هو الدّخول في حريم قدسه تعالى كان موقوفا على اذنه ، والكفر لمّا كان عدم الدّخول لم يكن موقوفا على اذنه بحسب الظّاهر ولمّا كان تبعة الكفر بفعل اللّه جعل الرّجس الّذى هو تبعة الكفر إلى نفسه
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الآيات الدّالّة على كمال قدرته تعالى وحكمته حتّى توقنوا به وتؤمنوا والاستفهام للتّعجيب والتّفخيم
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
امّا من كلام اللّه أو محكىّ بالقول وعلى اىّ تقدير فما نافية والجملة معطوفة على محذوف مؤلّف معه قياس من الشّكل الاوّل تقديره لكنّهم قوم لا يؤمنون وكلّ قوم لا يؤمنون لا تغني الآيات والنّذر عنهم ، ويجوز ان يكون الجملة حاليّة عن فاعل قل أو عن فاعل انظروا أو مفعوله وتكون مشيرة إلى القياس المذكور ويجوز ان يكون ما استفهاميّة معطوفة مع ما بعدها على ما ذا في السّموات أو تكون الجملة حاليّة بتقدير القول
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا
مضوا
مِنْ قَبْلِهِمْ
جواب شرط محذوف اى ان كانت الآيات لا تغني عنهم ، أو عطف على محذوف اى هل