تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
حيث يقول اللّه وجعلها كلمة باقية في عقبه وقلت : لن تضلّوا ما ان تمسّكتم بهما ، معاشر النّاس ، التّقوى التّقوى احذروا السّاعة كما قال اللّه تعالى ،
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
، اذكروا الممات والحساب والموازين والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين ، والثّواب والعقاب فمن جاء بالحسنة أثيب ، ومن جاء بالسيّئة فليس له في الجنان نصيب ، معاشر النّاس ، انّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة وأمرني اللّه عزّ وجلّ ان أخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلىّ من إمرة المؤمنين ومن جاء بعده من الائمّة منّى ومنه على ما أعلمتكم انّ ذرّيّتى من صلبه فقولوا بأجمعكم انّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلّغت عن ربّنا وربّك في امر علىّ وامر ولده من صلبه من الائمّة نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى ونموت ونبعث ولا نغيّر ولا نبدّل ولا نشكّ ولا نرتاب ولا نرجع عن عهد ولا ننقض الميثاق ونطيع اللّه ونطيعك وعليّا أمير المؤمنين وولده الائمّة الّذين ذكرتهم من ذرّيّتك من صلبه بعد الحسن والحسين ، الّذين قد عرّفتكم مكانهما منّى ومحلّهما عندي ومنزلتهما من ربّى عزّ وجلّ ، فقد ادّيت ذلك إليكم وانّهما سيّدا شباب أهل الجنّة وانّهما الامامان بعد أبيهما علىّ وانا أبوهما قبله وقولوا أطعنا اللّه بذلك وإياك وعليّا والحسن والحسين والائمّة الّذين ذكرت عهدا وميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا من أدركهما واقرّ بهما بلسانه لا نبتغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا ، أشهدنا اللّه وكفى به شهيدا وأنت علينا به شهيد ، وكلّ من أطاع ممّن ظهر واستتر وملائكة اللّه وجنوده وعبيده واللّه أكبر من كلّ شهيد . معاشر النّاس ، ما تقولون فانّ اللّه يعلم كلّ صوت وخافية كلّ نفس فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فانّما يضلّ عليها ومن بايع فانّما يبايع اللّه عزّ وجلّ ، يد اللّه فوق أيديهم ، معاشر النّاس ، فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّا أمير المؤمنين والحسن والحسين والائمّة كلمة باقية يهلك اللّه من غدر ويرحم اللّه من وفى ، ومن نكث فانّما ينكث على نفسه ، الآية ، معاشر النّاس ، قولوا الّذى قلت لكم وسلّموا على علىّ بإمرة المؤمنين وقولوا
سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ،
وقولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
، معاشر النّاس ، انّ فضائل علىّ بن أبي طالب عند اللّه عزّ وجلّ وقد أنزلها علىّ في القرآن أكثر من أن أحصيها في مكان واحد فمن أنبأكم بها وعرّفها فصدّقوه ، معاشر النّاس ، من يطع اللّه ورسوله وعليّا والائمّة الّذين ذكرتهم فقد فاز فوزا مبينا ، معاشر النّاس ، السّابقون إلى مبايعته وموالاته والتّسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك هم الفائزون في جنّات النّعيم ، معاشر النّاس ، قولوا ما يرضى اللّه به عنكم من القول فان تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضرّ اللّه شيئا ، اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات واغضب على الكافرين والكافرات والحمد للّه ربّ العالمين . فناداه القوم ، نعم سمعنا وأطعنا على أمر اللّه وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا وتداكّوا على رسول اللّه ( ص ) وعلى علىّ ( ع ) وصافقوا بأيديهم فكان اوّل من صافق رسول اللّه ( ص ) الاوّل والثّانى والثّالث والرّابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي النّاس على طبقاتهم وقدر منازلهم إلى أن صلّيت العشاء والعتمة في وقت واحد ، وواصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول اللّه يقول كلّما بايع قوم : الحمد للّه الّذى فضّلنا على جميع العالمين وصارت المصافقة سنّة ورسما يستعملها من ليس له حقّ فيها
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ
من الدّين يعتنى به ويسمّى شيئا امّا تعريض بالامّة أو خطاب على سبيل العموم لهم ولأهل الكتاب والمقصود خطاب الامّة بإقامتهم ما انزل إليهم في الولاية
حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
بإقامة أوامرهما ونواهيهما
وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
من القرآن