تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
واللّه عزّ وجلّ وانا عنه راضيان وما نزلت آية رضى الّا فيه ، وما خاطب اللّه الّذين آمنوا الّا بدء به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن الّا فيه ، ولا شهد اللّه بالجنّة في
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
الّا وله ولا أنزلها في سواه ولا مدح بها غيره ، معاشر النّاس ، هو ناصر دين اللّه ، والمجادل عن رسول اللّه ، والتّقىّ النّقىّ الهادي المهدىّ نبيّكم خير نبىّ ووصيّكم خير وصىّ ، وبنوه خير الأوصياء ، معاشر النّاس ، ذرّيّة كلّ نبىّ من صلبه وذرّيّتى من صلب علىّ ، معاشر النّاس ، انّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم ؛ فانّ آدم اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة وهو صفوة اللّه عزّ وجلّ فكيف بكم وأنتم أنتم ومنكم أعداء اللّه ، الا انّه لا يبغض عليّا الّا شقىّ ولا يتولّى عليّا الّا تقىّ ولا يؤمن به الّا مؤمن مخلص ، وفي علىّ واللّه انزل سورة العصر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ
إلى آخره ، معاشر النّاس قد استشهدت اللّه وبلّغتكم رسالتي
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
، معاشر النّاس ، اتّقوا اللّه حقّ تقاته فلا تموتنّ الّا وأنتم مسلمون ، معاشر النّاس ، آمنوا باللّه ورسوله والنّور الّذى انزل معه من قبل ان نطمس وجوها فنردّها على ادبارها ، معاشر النّاس ، النّور من اللّه عزّ وجلّ فيّ ، ثمّ مسلوك في علىّ ، ثمّ في النّسل منه إلى القائم المهدىّ الّذى يأخذ بحقّ اللّه وبكلّ حقّ ، هو لنا لانّ اللّه عزّ وجلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين والمعاندين والمخالفين والخائبين والآثمين والظّالمين من جميع العالمين . معاشر النّاس ، انّى أنذركم انّى رسول اللّه إليكم قد خلت من قبلي الرّسل أفإن متّ أو قتلت
انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
، الا وانّ عليّا الموصوف بالصّبر والشّكر ثمّ من بعده ولدي من صلبه ، معاشر النّاس ، لا تمنّوا على اللّه إسلامكم فيسخط عليكم ويصيبكم بعذاب من عنده انّه لبالمرصاد ، معاشر النّاس ، سيكون من بعدي ائمّة يدعون إلى النّار ويوم القيامة لا ينصرون ، معاشر النّاس ، انّ اللّه وانا بريئان منهم ، معاشر النّاس ، انّهم وأشياعهم واتباعهم وأنصارهم في الدّرك الأسفل من النّار ولبئس مثوى المتكبّرين ، الا انّهم أصحاب الصّحيفة فلينظر أحدكم في صحيفته ( قال : فذهب على النّاس الّا شر ذمة امر الصّحيفة ) معاشر النّاس ، انّى ادعها إمامة ووراثة في عقبى إلى يوم القيامة ، وقد بلّغت ما أمرت بتبليغه حجّة على كلّ حاضر وغائب وعلى كلّ أحد ممّن شهد أو لم يشهد ولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة وسيجعلونها ملكا اغتصابا ، الا لعن اللّه الغاصبين والمغتصبين وعندها
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
ف
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
، معاشر النّاس ، انّ اللّه عزّ وجلّ لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطيّب وما كان اللّه ليطلعكم على الغيب ، معاشر النّاس ، انّه ما من قرية الّا واللّه مهلكها بتكذيبها وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة كما ذكر اللّه تعالى ، وهذا إمامكم ووليّكم وهو مواعيد اللّه واللّه يصدق ما وعده ، معاشر النّاس ، قد ضلّ قبلكم أكثر الاوّلين واللّه لقد أهلك الاوّلين وهو مهلك الآخرين ، معاشر النّاس ، انّ اللّه قد أمرني ونهاني وقد أمرت عليّا ونهيته فعلم الأمر والنّهى من ربّه عزّ وجلّ فاسمعوا لأمره تسلموا ، وأطيعوه تهتدوا ، وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيروا إلى مراده ولا يتفرّق بكم السّبل عن سبيله ، انا صراط اللّه المستقيم الّذى أمركم باتّباعه ثمّ علىّ من بعدي ثمّ ولدي من صلبه ائمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون . ثمّ قرأ ( ص )
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( إلى آخرها ) وقال ، فيّ نزلت وفيهم نزلت ولهم عمّت وايّاهم خصّت ، أولئك
أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
الا
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
، الا انّ أعداء علىّ هم أهل الشّقاق العادون ، واخوان الشّياطين