شباكه ، لإيقاع المحسود في الضرر ، بأدق الوسائل ، ولا يمكن إرضاؤه ، ولا في الاستطاعة الوقوف على ما يدبره ، فهو لا يرضى إلا بزوال النعمة ، وليس في الطوق دفع كيده ، وردّ عواديه ، فلم يبق إلا أن نستعين عليه بالخالق الأكرم ، فهو القادر على ردّ كيده ، ودفع أذاه ، وإحباط سعيه .
نسألك اللهم وأنت الوزر والنصير ، أن تقينا أذى الحاسدين ، وتدفع عنا كيد الكائدين ، إنك أنت الملجأ والمعين .
سورة الناس
هي مكية ، وآياتها ست ، نزلت بعد سورة الفلق
[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 )
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 )
شرح المفردات
رب الناس : أي مربيهم ومنميهم ومراعى شؤونهم ، الوسواس : أي الموسوس الذي يلقى حديث السوء في النفس ، والخناس : من الخنوس وهو الرجوع والاختفاء والجنة : واحدهم جنىّ ، كإنس وإنسي .
الإيضاح
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )
أمر رسوله أن يستعين بمن يربى الناس بنعمه ، ويؤدبهم بنقمه .