تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وأثر عن ابن عباس أنه قال : لم يلد كما ولدت مريم ، ولم يولد كما ولد عيسى وعزير ، وهو ردّ على النصارى الذين قالوا المسيح ابن اللّه ، وعلى اليهود الذين قالوا : عزير ابن اللّه .
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )
أي ليس له ندّ ولا مماثل ، وفي هذا نفى لما يعتقده بعض المبطلين من أن للّه ندّا في أفعاله كما ذهب إلى ذلك مشركو العرب حيث جعلوا الملائكة شركاء للّه . والخلاصة - إن السورة تضمنت نفى الشرك بجميع أنواعه ، فقد نفى اللّه عن نفسه أنواع الكثرة بقوله : « اللّه أحد » ونفى عن نفسه أنواع الاحتياج بقوله :
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
ونفى عن نفسه المجانسة والمشابهة لشئ بقوله :
« لَمْ يَلِدْ »
ونفى عن نفسه الحدوث والأوّلية بقوله :
« وَلَمْ يُولَدْ »
ونفى عن نفسه الأنداد والأشباه بقوله :
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .

سورة الفلق

هي مكية ، وآياتها خمس ، نزلت بعد سورة الفيل .

[ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )

شرح المفردات

أعوذ : أي ألجأ ، والفلق : شق الشيء وفصل بعضه من بعض ، تقول فقلت الشيء فانفلق كما قال تعالى :
« فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى »
والشيء المفلوق يسمى فلقا ،