تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

سورة النصر

هي مدنية ، وآياتها ثلاث ، نزلت بعد سورة التوبة . ومناسبتها لما قبلها - أنه لما ذكر في السورة السابقة اختلاف دين الرسول الذي يدعو إليه ، ودين الكفار الذي يعكفون عليه - أشار في هذه السورة إلى أن دينهم سيضمحل ويزول ، وأن الدين الذي يدعو إليه سيغلب عليه ، ويكون هو دين السواد الأعظم من سكان المعمورة .

[ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 )

شرح المفردات

النصر : العون ؛ يقال نصره على عدوه ينصره نصرا : أي أعانه ، ونصر الغيث الأرض : إذا أعان على إظهار نباتها ومنع من قحطها ، قال شاعرهم :
إذا دخل الشهر الحرام فجاوزى * بلاد تميم وانصرى أرض عامر
والفتح : الفصل بينه وبين أعدائه وإعزاز دينه وإظهار كلمته ، والأفواج : واحدهم فوج ؛ وهو الجماعة والطائفة ، واستغفره : أي اسأله أن يغفر لك ذنوبك ولقومك الذين اتبعوك ، توّابا : أي كثير القبول لتوبة عباده .

المعنى الجملي

كان المؤمنون أيام قلتهم وفقرهم وكثرة عدد عدوهم وقوته ، يمر الضجر بنفوسهم ويقضّ مضاجعهم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحزن ويضيق صدره ،
تفسير المراغي — صفحة 257 | أحمد مصطفى المراغي