تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عنها كما قال :
« اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً »
. وقال الفراء في الآية : بل الإنسان على نفسه عين بصيرة ، وأنشد :
كأن على ذي العقل عينا بصيرة * بمجلسه أو منظر هو ناظره
يحاذر حتى يحسب الناس كلّهم * من الخوف لا يخفى عليهم سرائره

[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 25 ]

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 )

شرح المفردات

لتعجل به : أي لتأخذه على عجل مخافة أن يتفلت منك ، وقرآنه : أي قراءته أي إثباتها في لسانك ، قرأناه : أي قرأه جبريل عليك ، فاتّبع قرآنه : أي فاستمع قراءته ، وكررها حتى يرسخ في نفسك ، بيانه : أي تفسير ما فيه من الحلال والحرام وبيان ما أشكل من معانيه ، والعاجلة : دار الدنيا ، ناضرة : أي متهللة بشرا بما ترى من النعيم ، ناظرة : أي تنظر إلى ربها عيانا بلا حجاب ، باسرة : أي شديدة العبوس كالحة متغيرة مسودة ، تظن : أي تستيقن ، فاقرة : أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أن المنكر للقيامة والبعث معرض عن آيات اللّه ، منكر لعظيم قدرته ، وأنه سائر في غلوائه ، غير مكترث بما يصدر منه - أردفه بذكر حال من
تفسير المراغي — صفحة 150 | أحمد مصطفى المراغي