سورة القيامة
هي مكية ، وعدد آيها أربعون ، نزلت بعد سورة القارعة .
ووجه اتصالها بما قبلها ، أنه ذكر في السورة السابقة قوله :
« كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ »
وكان عدم خوفهم منها لإنكارهم للبعث ، وذكر هنا الدليل عليه بأتمّ وجه ، فوصف يوم القيامة وأهواله وأحواله ، ثم ما قبل ذلك من خروج الروح من البدن ، ثم ما قبل ذلك من مبدأ الخلق .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 15 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 )
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 ) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 )
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 )
شرح المفردات
( لا أُقْسِمُ )
تزيد العرب كلمة ( لا ) في القسم كما قال امرؤ القيس :
لا وأبيك ابنة العامرىّ لا يدّعى القوم أنى أفرّ ويرى قوم أن
( لا )
نافية ردّ لكلام كان قد تقدم وجواب لهم ، وذلك هو