( 1 ) تحرير رقبة ( عتق عبد أو جارية ) .
( 2 ) صيام شهرين متواليين إن لم يجد ما يعتقه .
( 3 ) إطعام ستين مسكينا إن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى زواله ، لكل مسكين نصف صاع من بر ( رطل وثلث ) أو صاع من تمر أو شعير .
الإيضاح
( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ )
أي قد قبل اللّه شكوى التي جادلت رسوله صلى اللّه عليه وسلم في شأن زوجها ، وبثّت أمرها إلى ربها ، وسمع ما سمع من تحاورها مع رسوله ، واللّه سميع لما يقال ، خبير بحال عباده ، فأنزل فيها ما أزال غصّتها ، وفرج كربتها ، وأقرّ به عينها ، وبلّ ريقها ، وأرجع إلى كنفها صبيتها ، الذين كانوا مصدر شقوتها ، وبهم اعتلّت ( تعلّلت واحتجت ) على رسوله .
وقد فصل ما أنزل من الحكم في حادثتها وأمثالها فقال :
( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ )
أي الذين يقع منهم الظهار من نسائهم ، فيقول أحدهم لامرأته : أنت علىّ كظهر أمي ، يريد أنك علىّ حرام ، كما أن أمي علىّ حرام - مخطئون فيما صنعوا .
( ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ )
أي ما نساؤهم أمهاتهم على الحقيقة فكيف يجعلونهن كذلك ، ما أمهاتهم إلا من ولدنهم ، فلا ينبغي تشبيههن بهن .
ثم زاد الأمر إيضاحا وبالغ في الاستهجان فقال :
( وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً )
أي وإنهم ليقولون قولا منكرا لا يجيزه شرع ، ولا يرضى به عقل ، ولا يوافق عليه ذو طبع سليم ، فكيف تشبّه من يسكن إليها وتسكن إليه وجعل بينه وبينها مودة ورحمة ، وصلة خاصة لا تكون لأم ولا لأخت ، بمن جعل صلتها بابنها صلة الكرامة والحنوّ والإجلال والتعظيم ، إلى