له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا غلام إني معلمك كلمات : احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك ، لم ينفعوك إلا بشيء كتبه اللّه لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك ، لم يضروك إلا بشيء كتبه اللّه عليك ، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف » .
ثم ذكر السبب في وجوب التوكل عليه فقال :
( إن اللّه بالغ أمره ، قد جعل اللّه لكل شئ قدرا ) أي إن اللّه تعالى منفذ أحكامه في خلقه بما يشاء ، وقد جعل لكل شئ مقدارا ووقتا ، فلا تحزن أيها المؤمن إذا فاتك شئ مما كنت تؤمل وترجو ، فالأمور مرهونة بأوقاتها ، ومقدرة بمقادير خاصة كما قال : « وكلّ شئ عنده بمقدار » .
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أن الطلاق السنىّ إنما يكون في طهر لا وقاع فيه ، ولم يبين مقدار العدة وكان قد ذكر في سورة البقرة التي نزلت قبل هذه أن عدة الحائض ثلاثة قروء ذكر هنا عدة الصغار اللاتي لم يحضن ، والكبار اللائي يئسن من الحيض ، وأنها ثلاثة