تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ونحو الآية ما جاء في سورة البقرة :
« فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً »
. ثم بيّن علة المضاعفة ورغّب في النفقة فقال :
( وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ )
فيثيب من أطاعه بأضعاف مضاعفة ، ولا يعاجل من عصاه بعقوبته على كثرة الذنوب والخطايا . ثم ذكر ما يزيد في الترغيب في النفقة أيضا فقال :
( عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
أي هو العليم بما غاب عنكم وبما تشهدونه ، فكل ما تعملون فهو محفوظ لديه في أمّ الكتاب ، لا يعزب عنه مثقال ذرة وسيثيبكم عليه ويجازيكم به أحسن الجزاء ، وهو ذو العزة والقدرة ، النافذ الإرادة ، الحكيم في تدبير خلقه على ما يعلم من المصلحة .

خلاصة ما حوته السورة

( 1 ) صفات اللّه الحسنى . ( 2 ) إنذار المشركين بذكر ما حل بمن قبلهم من الأمم مع بيان السبب فيما نالهم من ذلك . ( 3 ) إنكار المشركين للبعث . ( 4 ) بيان أن ما يحدث في الكون فهو بأمر اللّه وتقديره . ( 5 ) تسلية الرسول صلى اللّه عليه وسلم بأنه لا يضيره إصرارهم على الكفر . ( 6 ) إن من الأزواج والأولاد أعداء للمرء . ( 7 ) الأموال والأولاد فتنة وابتلاء . ( 8 ) الحث على التقوى والإنفاق في سبيل اللّه .