تفسير المفردات
لقيتم من اللقاء : وهو الحرب ، فضرب الرقاب : أي فالقتل ، وعبر به عنه تصويرا له بأشنع صورة وهو حزّ العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وأوجه أعضائه ومجمع حواسه ، وبقاء البدن ملقى على هيئة مستبشعة ، وفي ذلك من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل ، وأثخنتموهم : أي أكثرتم القتل فيهم ، فشدّوا الوثاق : أي فأسروهم ، والوثاق : ( بالفتح والكسر ) : ما يوثق به ، منّا : أي إطلاقا من الأسر بالمجّان ، فداء : أي إطلاقا في مقابلة مال أو غيره ، والأوزار في الأصل : الأحمال ويراد بها آلات الحرب وأثقالها من السلاح والكراع ، قال الأعشى :
وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا
ومن نسج داود موضونة * تساق مع الحىّ عيرا فعيرا
انتصر : أي انتقم ببعض أسباب الهلاك من خسف أو رجفة أو غرق ، ليبلو :
أي ليختبر ، يضلّ : أي يضيع ، بالهم . أي شأنهم وحالهم ، عرّفها . أي بينها وأعلمها ، إن تنصروا اللّه : أي تنصروا دينه ، يثبت أقدامكم : أي يوفقكم للدوام على طاعته ، فتعسا لهم ، من قولهم : تعس ( بفتح العين ) الرجل تعسا : أي سقط على وجهه ، وضده انتعش : أي قام من سقوطه ، ويقال تعسا ونكسا ( بضم النون ) : أي سقوطا على الوجه وسقوطا على الرأس ، أحبط أعمالهم : أي أبطلها .