تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عليّا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتفل في عينيه فبرأ وأعطاه الراية فخرج مرحب وقال : أنا الذي سمتني أمي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب فقال علىّ كرم اللّه وجهه : أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة أكيلكم بالسيف كيل السّندره « 1 » قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه » .
( وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها )
أي ووعدكم اللّه فتح بلاد أخرى لم تقدروا عليها ، قد حفظها لكم حتى تفتحوها ، ومنعها من غيركم حتى تأخذوها كفارس والروم ، أقدركم عليهم بعز الإسلام وقد كنتم قبل ذلك مستضعفين أمامهم لا تستطيعون دفعهم عن أنفسكم .
( وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً )
أي وكان اللّه على كل ما يشاء من الأشياء ذا قدرة لا يتعذر عليه شئ .
( وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً )
يقول سبحانه مبشرا عباده المؤمنين بأنه لو ناجزهم المشركون لنصرهم عليهم ولا نهزم جيش الكفر فارّا مدبرا لا يجد وليّا يتولى رعايته ويكلؤه ويحرسه ، ولا نصيرا يساعده ، لأنه محارب للّه ولرسوله ولحزبه المؤمنين .
( سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا )
أي هذه هي سنة اللّه في خلقه ، ما تقابل الكفر والإيمان في موطن فيصل إلا نصر اللّه المؤمنين على الكافرين
هامش
( 1 ) السندرة : مكيال واسع ، وكيلهم بها : قتلهم قتلا واسعا ذريعا .