تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي الصحيحين أن ابن مسعود قال : « أيها الناس من علم منكم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل : اللّه تعالى أعلم ، قال اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم :
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )
.
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
أي ما هذا القرآن إلا عظة للثقلين كافة ، وكل ذي عقل سليم ، وطبع مستقيم ، يشهد بصحته وبعده عن البطلان والفساد . ثم ختم السورة بتهديدهم لعلهم يرعوون عن غيهم فقال :
( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ )
أي إنكم إن أصررتم على ما أنتم عليه من الجهل وأبيتم إلا تقليد الآباء والأجداد فستعلمون حين الموت إن كنتم مصيبين في إعراضكم أو مخطئين . وكان الحس البصري يقول : يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين . جعلنا اللّه من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، ولا يعرضون عن اتباع الذكر وما فيه من صلاح للناس في الدنيا والآخرة .

ما تضمنته هذه السورة من العبر والمواعظ

( 1 ) صلف المشركين وإعراضهم عن الحق ، مع ضرب المثل لهم بالأمم الماضية التي حادت عن الحق فهلكت . ( 2 ) إنكارهم للوحدانية . ( 3 ) إنكارهم لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام . ( 4 ) إنكارهم للبعث والحساب . ( 5 ) قصص داود وسليمان وأيوب وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وغيرهم من النبيين عليهم السلام .