وفي الصحيحين أن ابن مسعود قال : « أيها الناس من علم منكم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل : اللّه تعالى أعلم ، قال اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم :
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )
.
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
أي ما هذا القرآن إلا عظة للثقلين كافة ، وكل ذي عقل سليم ، وطبع مستقيم ، يشهد بصحته وبعده عن البطلان والفساد .
ثم ختم السورة بتهديدهم لعلهم يرعوون عن غيهم فقال :
( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ )
أي إنكم إن أصررتم على ما أنتم عليه من الجهل وأبيتم إلا تقليد الآباء والأجداد فستعلمون حين الموت إن كنتم مصيبين في إعراضكم أو مخطئين .
وكان الحس البصري يقول : يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين .
جعلنا اللّه من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، ولا يعرضون عن اتباع الذكر وما فيه من صلاح للناس في الدنيا والآخرة .
ما تضمنته هذه السورة من العبر والمواعظ
( 1 ) صلف المشركين وإعراضهم عن الحق ، مع ضرب المثل لهم بالأمم الماضية التي حادت عن الحق فهلكت .
( 2 ) إنكارهم للوحدانية .
( 3 ) إنكارهم لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام .
( 4 ) إنكارهم للبعث والحساب .
( 5 ) قصص داود وسليمان وأيوب وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وغيرهم من النبيين عليهم السلام .