من بنى المصطلق أعتقها ، ثم تزوجها ، وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ، ومارية أم إبراهيم ، وكانتا من السراري .
( وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ )
أي وأحللنا لك بنات عمك وبنات عماتك ، وبنات خالك وبنات خالاتك المهاجرات معك دون من لم يهاجرن .
روى السّدّى عن أبي صالح عن أم هانئ قالت : « خطبني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاعتذرت إليه ، فعذرني ؛ ثم أنزل اللّه تعالى :
( إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ
- إلى قوله -
اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ )
قالت : فلم أكن أحل له ، ولم أكن ممن هاجر معه ، كنت من الطلقاء » .
( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ )
أي وأحللنا لك التمتع بالمرأة المؤمنة التي تهب نفسها لك بلا مهر إن أردت ذلك .
وهذه الإباحة خاصة لك من دون المؤمنين ، فلو وهبت امرأة نفسها لرجل وجب عليه لها مهر مثلها ، كما حكم بذلك رسول اللّه في بروع بنت واشق لما فوضت نفسها ومات عنها زوجها فحكم لها بصداق مثلها .
والموت والدخول سواء في تقرير مهر المثل ، وثبوت مهر المثل في المفوّضة لغير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأما هو فلا يجب عليه للمفوّضة شئ لو دخل بها ، لأن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولىّ ولا شهود ، كما في قصة زينب بنت جحش رضى اللّه عنها .
( قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ )
أي قد علم اللّه ما ينبغي فرضه على المؤمنين في أزواجهم من شروط العقد ، وأنه لا تحل لهم امرأة بلفظ الهبة ، وبدون شهود ، وفي الإماء بشراء أو غيره أن تكون ممن تحل لمالكها كالكتابية بخلاف الوثنية والمجوسية - وهذه الجملة معترضة بين ما سلف وما سيأتي :