تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ونحو الآية قوله :
« وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
وقوله :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ »
.
( إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً )
ومن ثم حلم على المشركين وغفر لمن تاب منهم على عظيم جرمهم المقتضى تعجيل العقوبة لهم . والخلاصة - إنه يحلم وينظر ، ويؤجل ولا يعجّل ، ويستر ويغفر .

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 42 إلى 43 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 ) اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ( 43 )

تفسير المفردات

وأقسموا : أي حلف المشركون ، جهد أيمانهم : أي غاية اجتهادهم فيها ، نذير : أي رسول منذر ؛ أهدى من إحدى الأمم : المراد بها اليهود أو النصارى ، نفورا : أي تباعدا عن الحق ، مكر السيّئ : أي المكر السيّئ الذي فيه خداع وكيد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يحيق : أي ولا يصيب ولا ينزل ، سنة الأولين : أي سنة اللّه فيهم بتعذيب مكذبيهم ، تبديلا : بوضع الرحمة موضع العذاب ، تحويلا : بأن ينقل عذابه من المكذبين إلى غيرهم

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه تكذيبهم للتوحيد بإشراكهم الأوثان والأصنام ، وبكّتهم على هذا أشد التبكيت ، وضرب لهم الأمثال ، ليبين لهم سخف عقولهم ، وقبح معتقداتهم ،