ولا عن كنهها ، لأنه عليم بها ، ولا يعاتبهم عليها ، كما قال تعالى :
« فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ »
وقال :
« وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ » *
.
ونحو الآية قوله
« فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ »
.
وهذا لا يمنع أنهم يسألون سؤال تقريع وإهانة ، كما جاء في قوله :
« فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ »
.
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 79 إلى 82 ]
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 ) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 )
تفسير المفردات
الحظ : البخت والنصيب ، العلم : هو علم الدين وما ينبغي أن يكون عليه المتقون ، ويل : أصلها الدعاء بالهلاك ، ثم استعملت في الزجر عن ترك ما لا يرتضى ، وخسف المكان : أي غار في الأرض ، وخسف اللّه به الأرض خسفا : غاب به فيها كما قال :
« فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ »
وفئة : أي جماعة من المنتصرين .