سورة القصص
هي مكية كلها على ما روى الحسن وعطاء وطاوس وعكرمة ، وقال مقاتل :
إلا من آية 52 إلى 55 فمدنية ، وإلا آية 85 فقد نزلت بالجحفة أثناء الهجرة إلى المدينة .
وآيها ثمان وثمانون ، نزلت بعد النمل .
ووجه مناسبتها لما قبلها أمور :
( 1 ) إنه سبحانه بسط في هذه السورة ما أوجز في السورتين قبلها من قصص موسى عليه السلام وفصّل ما أجمله هناك ، فشرح تربية فرعون لموسى وذبح أبناء بني إسرائيل الذي أوجب إلقاء موسى حين ولادته في اليمّ خوفا عليه من الذبح ، ثم ذكر قتله القبطي ، ثم فراره إلى مدين وما وقع له مع شعيب من زواجه ببنته ، ثم مناجاته لربه .
( 2 ) إنه أحمل في السورة السالفة توبيخ المشركين بالسؤال عن يوم القيامة وبسطه هنا أتم البسط .
( 3 ) إنه فصل هناك أحوال بعض المهلكين من قوم صالح وقوم لوط ، وأجمله هنا في قوله :
« وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ »
الآيات .
( 4 ) بسط هناك حال من جاء بالحسنة وحال من جاء بالسيئة ، وأوجز ذلك هنا ، وهكذا من المناسبات التي تظهر بالتأمل حين قراءة السورتين .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 )
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )