طائركم : أي ما يصيبكم من الخير والشر ، وسمى طائرا لأنه لا شئ أسرع من نزول القضاء المحتوم ، تفتنون : أي تختبرون بتعاقب السراء والضراء ، والمراد بالمدينة :
الحجر ، والرهط والنفر : من الثلاثة إلى التسعة ، تقاسموا : أي احلفوا ، والبيات :
مباغتة العدو ومفاجأته بالإيقاع به ليلا ، وليه : أي من له حق القصاص من ذوى قرابته إذا قتل ، والمهلك : الهلاك ، والمكر : التدبير الخفي لعمل الشر ، والتدمير : الإهلاك ، خاوية : أي خالية ، لآية : أي لعبرة وموعظة .
الإيضاح
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ )
أي ولقد بعثنا إلى ثمود أخاهم صالحا وقلنا لهم : اعبدوا اللّه وحده لا شريك له ، ولا تجعلوا معه إلها غيره .
وحين دعاهم إلى ذلك افترقوا فرقتين :
( 1 ) فريق صدّق صالحا وآمن بما جاء به من عند ربه .
( 2 ) فريق كذّبه وكفر بما جاء به .
وصارا يتجادلان ويتخاصمان ، وكل منهما يقول أنا على الحق وخصمي على الباطل .
ثم ذكر أن صالحا استعطف المكذّبين وكانوا أكثر عددا وأشد عتوّا وعنادا حتى قالوا :
« يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
.
( قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ؟ )
أي لم تستعجلون بالعقوبة التي يسوءكم نزولها بكم قبل حصول الخيرات التي بشّرتكم بها في الدنيا والآخرة إن أنتم آمنتم بي .
ثم نصحهم وطلب إليهم أن يستغفروا ربهم لعلهم يرحمون فقال :