بقوله :
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
ووعدكم أنكم ستملكون أرض الجبارين وديارهم .
( أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ؟ )
أي أفطال عليكم الزمان ، فنسيتم وعدكم إياي بالثبات على ديني إلى أن أرجع من الميقات ؟ أم تعمدتم فعل ما يكون سببا لحلول غضب ربكم عليكم بعبادتكم للعجل وكفركم به ؟ .
وخلاصة ذلك - أفطال عليكم العهد فنسيتم أم تعمدتم المعصية فأخلفتم ؟ .
( قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا )
أي قالوا ما أخلفنا عهدك بالثبات على دينك إلا لأنا لم نملك أمرنا ، فلو خلّينا وأنفسنا ولم يسوّل لنا السامري ما سوّله ، لما أخلفنا .
وفي هذا إيماء إلى أنهم أقروا على أنفسهم بالخطإ وأنهم لم يطيقوا حمل أنفسهم على الصواب ، ومن ثم وقعوا فيما وقعوا فيه من الفتنة .
وقصارى كلامهم : إن السامري سول لنا ما سول ، وغلب على عقولنا فخالفنا عهدك .
( وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها )
أي ولكن غلبنا موسى السامري إذ حمّلنا أحمالا من حلى القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر بعلة أن لنا عيدا غدا ، وقال : إنما حبس موسى عنكم بشؤم حرمتها ثم أمرنا أن نحفر حفرة ونملأها نارا وأن نقذف الحلي فيها فقذفناه .
وسميت أوزارا : أي آثاما ، لأنه لا يحل لهم أخذها ، ولا تحل لهم الغنائم في شريعتهم .
( فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ )
أي فكما قذفنا نحن تلك الأثقال ، ألقى السامري ما كان معه منها .
( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ )
أي فأخرج لهم من تلك الأثقال التي