الجزء الخامس عشر
سورة الإسراء - سورة بني إسرائيل
هي مكية كما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس ، وقال مقاتل إلا ثماني آيات من قوله : وإن كادوا ليفتنونك إلى آخر هنّ .
وآيها عشر ومائة .
أخرج أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم « عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزّمر »
وأخرج البخاري وابن مردويه « عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول وهن من تلادى » .
ووجه مناسبتها لسورة النحل وذكرها بعدها أمور :
( 1 ) إنه سبحانه ذكر في سورة النحل اختلاف اليهود في السبت ، وهنا ذكر شريعة أهل السبت التي شرعها لهم في التوراة ، فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال : « إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل » .
( 2 ) إنه لما أمر نبيه صلى اللّه عليه وسلّم بالصبر ونهاه عن الحزن وضيق الصدر من مكرهم في السورة السالفة - ذكر هنا شرفه وعلو منزلته عند ربه .
( 3 ) إنه ذكر في السورة السالفة نعما كثيرة حتى سميت لأجلها سورة النعم ، ذكر هنا أيضا نعما خاصة وعامة .