تفسير المفردات
صلصال : أي طين يابس يصلصل ويصوّت إذا نقر وهو غير مطبوخ ، فإذا طبخ فهو فخّار ، وحما : أي طين تغير واسودّ من مجاورة الماء له واحدته حمأة ، ومسنون :
أي مصوّر مفرغ على هيئة الإنسان كالجواهر المذابة التي تصب في القوالب . والجانّ :
أي هذا الجنس كما أن الإنسان يراد به ذلك ، فإذا أريد بالإنسان آدم أريد بالجان أبو الجن ، ونار السموم : هي النار الشديدة الحرارة التي تقتل وتنفذ في المسامّ ، بشرا : أي إنسانا وسمى بذلك لظهور بشرته أي ظاهر جلده ، سويته : أي أتممت خلقه وهيّاته لنفخ الروح فيه ، والنفخ : إجراء الريح من الفم أو غيره في تجويف جسم صالح لإمساكها والامتلاء بها ، ويراد به هنا إضافة ما به الحياة على المادة القابلة لها ، ورجيم : أي مرجوم مطرود من كل خير وكرامة ، اللعنة : الإبعاد على سبيل السخط ؛ يوم الدين : أي يوم الجزاء ، فأنظرنى :
أي أمهلني وأخرنى ولا تمتنى ، ويوم الوقت المعلوم : هو وقت النفخة الأولى حين تموت الخلائق كما روى عن ابن عباس ، والإغواء : الإضلال ، هذا صراط علىّ : أي هذا صراط حق لا بد أن أراعيه ؛ مستقيم أي لا انحراف فيه فلا يعدل عنه إلى غيره ، والسلطان : التسلط والتصرف بالإغواء ، سبعة أبواب : أي سبع طبقات ، جزء مقسوم :
أي فريق معين مفروز من غيره .
الإيضاح
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
أي ولقد خلقنا أول فرد من أفراد الإنسان من طين يابس يصلصل ويصوت إذا نقر ، أسود متغير مفرغ في قالب ليجفّ وييبسن كالجواهر المذابة التي تصبّ في القوالب .