تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
الجزء الثالث عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 53 ]

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 )

المعنى الجملي

هذه الآية الكريمة من تتمة إقرار امرأة العزيز كما اختاره أبو حيان في البحر ، ويؤيده عطفه على ما قبله ، وقد جعلت أول الجزء الثالث عشر ، لأن تقسيم القرآن إلى الأجزاء الثلاثين قد لوحظ فيه مقادير الكلم العددي دون المعاني .

الإيضاح

( وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي )
أي وما أبرئ نفسي من دعوى عدم خيانتى إياه بالغيب بعد أن وجهت إليه اقتراف الذنب وقلت :
« ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
، وأودعته السجن وعرف الناس خاصتهم وعامتهم ذلك ، وكأنها بذلك تريد التنصّل مما كان .