وجملة القول : إنه سبحانه جعل لهذا البلاغ ثلاث فوائد هي الحكمة من إنزال الكتب والرسل :
( 1 ) إن الرسل يخوّفون الناس عقاب اللّه وينذرونهم بأسه ، ليكمّلوهم بمعرفة ربهم وتقواه والعمل على طاعته .
( 2 ) إن الناس ترتقى قوتهم النظرية إلى منتهى كما لها ، بتوحيد الخالق والاعتراف بأنه مدبر الكون والمسيطر عليه .
( 3 ) إنهم يستصلحون قوتهم العملية بتدرعهم بلباس التقوى .
فذلكة لمحتويات السورة
( 1 ) هداية الناس إلى معرفة ربهم الخالق للسماوات والأرض .
( 2 ) دم الكافرين الذين يستحبون الدنيا ويصدّون عن الدين القويم .
( 3 ) بيان أن الرسل إنما يرسلون بلغات أقوامهم ، ليسهل عليهم فهم الأوامر والنواهي .
( 4 ) التذكير بأيام اللّه ببيان ما حدث للرسل مع أقوامهم ، ليكون في ذلك تسلية لرسوله ، وما هدد به الأمم رسلهم من الإخراج والنفي من الديار .
( 5 ) وعيد الكافرين على كفرهم وذكر ما يلقونه من العذاب ، وضرب الأمثلة لذلك .
( 6 ) وعد المؤمنين بجنات تجرى من تحتها الأنهار ، وضرب المثل لذلك .
( 7 ) دعوة إبراهيم ربه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام التي أضلت كثيرا من الناس ، ثم شكره على ما وهبه من الأولاد على كبر سنه ، ثم طلبه المغفرة منه له ولوالديه وللمؤمنين يوم العرض والحساب .