تفسير المفردات
أرأيتم : أي أخبروني ، والبينة . ما يتبين به الحق ، وعميت : أخفيت ، وطرده :
أبعده ونحّاه ، وتجهلون : أي تسفهون عليهم ، وهو من الجهالة التي تضادّ العقل والحلم ، وتذكرون أصله تتذكرون ، وزرى على فلان زراية : عابه واستهزأ به .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر مقالتهم وطعنهم في نوح عليه السلام بتلك الشبه السالفة ، قفى على ذلك بدحض نوح لها ، ورد شبهات أخرى قد تكون صدرت منهم ولم يحكها ، لعلها من الرد عليها ، وربما لم يقولوها وإن كان كلامهم يستلزمها ، وهذا من خواصّ أسلوب الكتاب الكريم ، وسرّ من أسرار بلاغته .
الإيضاح
( قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ )
أي قال يا قومي : أخبروني ما ذا ترون وما ذا تقولون ، إن كنت على حجة فيما جئتكم به من ربى يتبين لي بها أنه الحق من عنده ، لا من عندي ومن كسبى البشرى الذي تشاركوننى فيه ، وآتاني رحمة من عنده وهي النبوة وتعاليم الوحي التي هي سبب رحمة