وأنباء الغيب ضربان :
( ا ) أنباء الغيب الماضية ، وتشمل قصص الرسل مع أقوامهم ، وأخبار التكوين كخلق السماوات والأرض وما بينهما كخلق الإنسان والجانّ .
( ب ) أنباء الغيب الآتية ، وتشمل وعد اللّه بنصره لرسله والمؤمنين وجعل العاقبة لهم واستخلافهم في الأرض وخذلان أعدائهم الكافرين ، والقيامة والبعث والحساب والجزاء على العقائد والأعمال ، وقد كانوا ينكرون ذلك ويستبعدونه .
ما حوته قصص القرآن
إن في قصص القرآن لأشعة من ضياء العلم والهدى جاءت على لسان كهل أمي لم يكن منشئا ولا راوية ولا حافظا ، ويمكن أن بحمل أغراضها فيما يلي :
( 1 ) بيان أصول الدين المشتركة بين جميع الأنبياء من الإيمان باللّه وتوحيده وعلمه وحكمته وعدله ورحمته والإيمان بالبعث والجزاء .
( 2 ) بيان أن وظيفة الرسل تبليغ وحي اللّه لعباده فحسب ، ولا يملكون وراء ذلك نفعا ولا ضرا :
( 3 ) بيان سنن اللّه في استعداد الإنسان النفسي والعقلي لكل من الإيمان والكفر والخير والشر .
( 4 ) بيان سنن اللّه في الاجتماع وطباع البشر وما في خلقه للعالم من الحكمة .
( 5 ) آيات اللّه وحججه على خلقه في تأييد رسله .
( 6 ) نصائح الأنبياء ومواعظهم الخاصة بكل قوم بحسب حالهم كقوم نوح في غوايتهم وغرورهم ، وقوم فرعون وملئه في ثروتهم وعتوهم ، وقوم عاد في قوتهم وبطشهم ، وقوم لوط في فحشهم .
فإن أمكن أن يكون كل هذا حديثا مفترى ، فان مفتريه يكون أكمل منهم جميعا علما وعملا وهداية وإصلاحا ، فما أجدرهم أن يتبعوه ، وما أحقهم أن يهتدوا بهديه ،