تفسير المفردات
أصل الذوق : إدراك الطعم بالفم ، ويستعمل في إدراك الأشياء المعنوية كالرحمة والنعمة والعذاب والنقمة ، والمكر : التدبير الخفىّ الذي يفضى بالممكور به إلى ما لا يتوقعه ومكره تعالى تدبيره الذي يخفى على الناس بإقامة سننه وإتمام حكمه في نظام العالم ، وكله عدل وحق ، فإن ساء الناس سمّوه شرا ، وإن كان جزاء عدلا ، والرسل هنا :
الكرام الكاتبون من الملائكة ، والتسيير : جعل الشيء أو الشخص يسير بتسخيره تعالى أو إعطائه ما يسير عليه من دابة أو سفينة ، والفلك : السفينة أو السفن واحد وجمع ، والطيب : من كل شئ ما يوافق الغرض والمنفعة ، يقال رزق طيب ونفس طيبة وشجرة طيبة ، والعاصف : الذي يعصف الأشياء ويكسرها ، يقال ريح عاصف وعاصفة ، وأحيط به هلك كما يحيط العدو بعدوه فيسدّ عليه سبل النجاة ، والبغي :
ما زاد على القصد والاعتدال ، من بغى الجرح إذا زاد حتى ترامى إلى الفساد .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر عز اسمه أن القوم طلبوا من الرسول صلى اللّه عليه وسلم آية أخرى سوى القرآن ، وذكر جوابا عن هذا بأنه مما لا يملك ذلك لأن هذا من الغيب الذي استأثر بعلمه ، قفّى على ذلك بجواب آخر ، وهو أن أولئك المشركين لا يقنعون بالآيات إذا رأوها بأعينهم ، بل يكابرون حسّهم ولا يؤمنون ، إذ من عاداتهم اللجاج والعناد فكثيرا ما جاءتهم الآيات الكونية الدالة على وحدانية اللّه في أفعاله ، ثم هم يمكرون فيها ولا تزيدهم إلا ضلالا .