ترك الناسي وأعرضوا عنه إعراضا تاما ، والسوء . العمل الذي تسوء عاقبته ، والبئيس :
الشديد من البأس وهو الشدة ، أو من البؤس وهو المكروه أو الفقر ، والعتو : الإباء والعصيان ، وخاسئين : أي أذلاء صاغرين .
المعنى الجملي
ذكرت هذه القصة في سورة البقرة إجمالا وهاهنا ذكرت تفصيلا ، إذ كانت سورة الأعراف نزلت بمكة في أوائل الإسلام ولم يكن النبي صلى اللّه عليه وسلم لقى أحدا من اليهود وقد كان أميالا يقرأ كتابا كما قال تعالى :
« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ »
فكان ذلك أدل على الإعجاز .
الإيضاح
( وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ )
الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والسؤال للتقرير المتضمن للتقريع والتوبيخ وبيان أن كفر أهل الكتاب بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وبمعجزاته ليس بدعا جديدا منهم ، فإن أسلافهم أقدموا على هذا الذنب القبيح والمعصية الفاحشة واعتدوا هذا الاعتداء الشائن الذي قص اللّه خبره .
والمعنى - واسأل بني إسرائيل عن أهل المدينة التي كانت قريبة من البحر راكبة على شاطئه
( إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ )
أي اسألهم عن حالهم حين كانوا يعتدون في السبت ويجاوزون حكم اللّه بالصيد فيه وقد نهوا عنه .
( إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً )
أي يأتيهم السمك ظاهرا على وجه الماء يوم تعظيمهم للسبت بترك العمل والتفرغ للعبادة فيه ابتلاء من اللّه واختبارا لهم .
( وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ )
أي لا تأتيهم يوم لا يسبتون كما كانت تأتيهم يوم